#dfp #adsense

لبنان اليوم: تحذيرات أممية من إقحام لبنان في حرب يدمره

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

يعاني الشعب اللبناني منذ فترة طويلة من الآثار السلبية للتورط في الصراعات الإقليمية، وهذا التورط أدى إلى تدمير البنية التحتية والاقتصاد والحياة اليومية للمواطنين. إن الحروب والصراعات لا تجلب سوى الدمار والفوضى، هذا ما يحذر منه السفراء والمنظمات الحكومة اللبنانية، وهذا ما يشهده لبنان، إذ ترددات “طوفان الأقصى” على جنوبه باتت واضحة، وهناك جهة تحاول إقحامه وإدخاله في هذا الطوفان وكأنه يحمل كوارث.

في السياق، تشير معلومات “النهار” إلى أنه “على مستوى الحماوة الميدانية التي تصاعدت على نحو واسع بعد ظهر امس على جبهة الجنوب التي تشهد يوما بعد يوم ارتفاعا مطردا في منسوب الاتجاه نحو جبهة مواكبة ودائمة لجبهة حرب غزة، ارتفع منسوب المؤشرات المثيرة للقلق حيال انزلاق لبنان نحو الحرب”.

وتتابع: “فعشية مرور أسبوعين على عملية طوفان الأقصى بدا لبنان الرسمي غارقا في جهود محتدمة تترجمها ديبلوماسية حارة ومتواصلة من اجل تجنب ما يخشاه الجميع من تحوله الى ساحة الحرب الثانية المدمرة وهو ما يترجمه ازدياد حركة الوزراء والموفدين الغربيين خصوصا الى لبنان في الأيام الأخيرة، كما ترجمه الاتصال اللافت الذي تلقاه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي امس من وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن وتناوله الأوضاع في لبنان والمنطقة”.

ويعود رئيس دائرة الأبحاث والدراسات الاقتصادية والمالية في بنك بيبلوس الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور نسيب غبريل إلى سيناريو حرب إسرائيل على لبنان في العام 2006، ويقول لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: في ذلك الحين قدّرت وزارة المال الخسائر المباشرة بمليار و600 مليون دولار، بما يوازي حينها 7،3% من الناتج المحلي. أما اليوم في حال حصل هجوم إسرائيلي على لبنان مشابه للعام 2006 وإذا قدَّرنا حجم الخسائر المباشَرة بحجم خسائر حرب تموز من العام 2006، فستساوي في العام 2023 مليارين و440 مليون دولار، بما يوازي 11،2% من الناتج المحلي! أي أن الخسائر المباشرة ستزيد بنسبة 54% عن العام 2006. فكيف بالحري لو نفذت إسرائيل تهديدها بإرجاع لبنان إلى العصر الحجري؟!

لقراءة المقال اضغط هنا: هل يصمد الاقتصاد لو نفذّت إسرائيل تهديدها بإرجاع لبنان إلى العصر الحجري؟

وتؤكد مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن صعوبة التخمين بما قد تحمله التطورات على الجبهة الجنوبية تسود بين الأوساط السياسية والشعبية، ولاحظت أن الأيام المقبلة قد تشهد تعزيزا للاجراءات التي تحمل الطابع الطارئ بفعل الهاجس من الحرب، مشيرة  في الوقت نفسه إلى أن قيادة «الحزب» تلتزم الصمت على أن أي كلام موسع يدلي به الأمين العام لـ”الحزب” حسن نصرالله في التوقيت الذي يراه مناسبا.

وترى أن الجميع يواصل عملية الرصد للاحداث المتسارعة في غزة والجنوب إنما ما من احد قادر على تقديم صورة واضحة عما ستؤول إليه.​

وفي ذكرى الرابعة والثلاثين لاتفاق الطائف، قالت مصادر القوات اللبنانية للديار ان الازمة في لبنان ليست ازمة دستورية وان رئيس الجمهورية الذي كان يتمتع بصلاحيات واسعة في الجمهورية الاولى انما لم يتمكنوا من ايقاف الحرب او منع اتفاق القاهرة بل انزلق لبنان في الحرب. ولفتت انه على سبيل المثال اذا كان رئيس الجمهورية اليوم يتمتع بكامل الصلاحيات قبل اتفاق الطائف لا يستطيع تغيير مجرى الامور في البلد. اما المشكلة الحقيقية التي يشهدها لبنان هي المرحلة بعد عام 2005 والخلافات التي حصلت بين فريقين كل منهما لديه خط سياسي مناهض للاخر. والحل لهذه المعضلة هو التوافق بين اللبنانيين على مفاهيم واحدة منها «لبنان اولا»، «الدستور اولا»، «نهائية الكيان اللبناني»…..

لذلك ليس اتفاق الطائف هو المشكلة بل الخلاف الجذري بين فريقين ومن الممكن الذهاب الى اتفاق اخر في حال حصل اجماع لبناني عليه.

خبر عاجل