
انعكس تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وقرب قيام إسرائيل باجتياح بري لقطاع غزة، على حركة أسعار النفط منذ بدء الهجوم من قبل حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول.
وسجل خام برنت مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي بعد صعود بنسبة 1.4%، فيما ارتفع خام نايمكس الأميركي أيضاً بنسبة 0.44%، وسط مخاوف من اتساع دائرة الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
يواجه الاقتصاد الإسرائيلي العديد من التحديات في ظل حديث عن إطالة أمد الحرب ، إذ أعلنت العديد من شركات الطيران العالمية وقف رحلاتها إلى مطار بن جوريون بعد استهدافه من قبل الفصائل الفلسطينية. كما أوقفت حقل تمار للغاز، وأعلنت شركات عالمية من بينها “نستله” إغلاق مصنعها في إسرائيل.
وتدور وسط كل هذه الاضطرابات تساؤلات حول سلامة تدفق الموارد النفطية إلى إسرائيل مع توسيع فصائل فلسطينية استهداف مناطق واسعة في إسرائيل.–
وتظهر بيانات من شركة التحليلات “كبلر” أنه منذ منتصف أيار، استوردت إسرائيل حوالي 220 ألف برميل يوميا من النفط الخام، يأتي حوالي 60% منها من كازاخستان وأذربيجان. ويعتبر منتجو غرب أفريقيا، وخاصة الغابون، من كبار الموردين الآخرين.
وسيكون مع ذلك، لدى إسرائيل الكثير من بدائل الإمدادات إذا كان هناك حظر كامل من قبل الدول الإسلامية. وكانت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، أكبر مورد إضافي للنفط الخام إلى السوق العالمية المنقولة بحراً هذا العام. كما أن الصادرات من البرازيل، التي زودت إسرائيل بالطاقة خلال الأشهر القليلة الماضية، تتزايد بسرعة أيضاً.
وتأمين موانئ النفط والمياه القريبة هي القضية الأكثر إلحاحاً بالنسبة لإسرائيل حتى تتمكن الواردات من الدخول بأمان. ولديها 3 محطات لاستيراد النفط الخام: عسقلان وحيفا على البحر الأبيض المتوسط وإيلات على البحر الأحمر.
وتتعامل عسقلان، وهي أهم محطات استيراد النفط، مع حوالي 180 ألف برميل يوميا. والقريبة من غزة وتم إغلاق الميناء بعد وقت قصير من هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول.
ولم يتم استيراد أي خام عبر الميناء الواقع على البحر الأحمر في إيلات منذ عام 2020، كما تظهر بيانات كبلر، في حين بلغ متوسط التدفقات إلى حيفا حوالي 40 ألف برميل يومياً.
ويمثل منتجو الشرق الأوسط جزءا صغيرا جدا من إمدادات النفط الخام لإسرائيل، ولا شيء لإيران.