
يسير لبنان على طريق جلجلة حرب إسرائيل على قطاع غزة حاملاً كرة من الأشواك الاقتصادية والمالية والمعيشية على عاتق المواطنين في لبنان. وفيما يتصاعد لهيب المواجهات على الحدود الجنوبية ومقتل عدد من مقاتلي “الحزب”، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “الحزب” ولبنان.
في هذا المجال، يقول رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات هشام جابر عبر “الشرق الأوسط” إن “الحزب” في مسار القصف، يرغب بعدم توسيع الاشتباك، ما دام يحقق الأهداف التي يريدها، وتركه ضمن إطاره المحدود، وهو إشغال 3 فِرق عسكرية يتخطى عددها الـ30 ألف عسكري إسرائيلي، ووضعها في استعداد على الحدود مع لبنان، بلا الانخراط في معركة غزة، كما أنه “لن يبادر لافتتاح معركة، لأسباب متصلة بجبهته الداخلية، ومنعاً لإشعال حرب إقليمية”.
ويشير جابر، إلى أن “الحزب” يحاول توجيه رسالة سياسية بأنه ملتزم بالقرار 1701، بدليل أنه لم يقصف صواريخ متوسطة أو قصيرة المدى، ولم يستخدم أكثر من الرصاص والصواريخ المضادة للدروع، التي ركزت على مواقع إسرائيلية، ولم تصل إلى مستوى البلدات والمستعمرات التي يسكنها مدنيون.
في الموازاة، حدّدت مرجعية سياسية عبر “نداء الوطن” المضاعفات الجانبية للحرب بالنقاط الآتية:
– شلل العمل السياسي في لبنان، وتوقف البحث في الملف الرئاسي بشكل كلي.
– شلل حركة السفر وتوقف شركات طيران عدة عن القدوم الى مطار بيروت، وتقليص رحلات طيران الشرق الأوسط، وسحب التأمين، ما يؤثر على حركة النقل الجوي، ناهيك عن تأمين البواخر المبحرة الى لبنان مع البضائع التي يمكن ان يشملها هذا الإجراء.
– شلل شبه تام في الحركة الاقتصادية والقرارات في المؤسسات والشركات، فالمؤسسات التي تعمل مع دول أخرى، تتحسب لنقل موظفيها الى الخارج أو الى مناطق آمنة في لبنان، كي لا يتأثر عملها.
– بلدان عدة سحبت رعاياها من لبنان بسبب الأوضاع.
في السياق، يعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عبر “النهار” أنه رغم ما يجري جنوباً فإن “الأمور تحت السيطرة ومن ضمن شروط اللعبة ولكن ما يخيف الجميع هو قدرة الأطراف المعنية على قلب الطاولة لأسباب او اعتبارات مختلفة”.