
كتب سيمون سمعان في “المسيرة” ـ العدد 1745
يشير الأمين العام لحزب “القوات اللبنانية” إميل مكرزل إلى أن التحضيرات للإنتخابات الحزبية التي ستجري إلكترونيًا في 29 تشرين الأول المقبل بدأت منذ فترة كما بات معروفًا، وتطلَّب ذلك الكثير من الجهود التي لم يتوانَ الرفاق في المواقع والمسؤوليات كافة عن القيام بما يلزم لإنجاح هذا الإستحقاق الديمقراطي المميّز في حزب “القوات اللبنانية”. ومؤخرًا عمّمنا على كامل الهيكلية الحزبية إبلاغ الرفاق ضرورة التأكد من ورود الأسماء وصحتها ليتمكن الجميع من ممارسة حقه الإنتخابي.
وعن خلفيات قرار إجراء الإنتخابات إلكترونيًا، يوضح مكرزل أنه “في البداية على كل المنتسبين الناخبين التأكد من صحة الداتا الخاصة بهم ليتمكنوا من ممارسة حقهم الإنتخابي. أما طريقة الإنتخاب إلكترونيًا، فذلك لإتاحة المجال أمام الرفاق الناخبين للمشاركة بأكبر عدد ممكن في عملية الإقتراع، إضافة الى التخفيف من كلفة التنقلات في ظل الأوضاع الاقتصادية، وبذلك يمكن لكل منتسب منذ 3 أعوام الإنتخاب بواسطة هاتفه الخليوي. أيضًا أنشأنا مراكز ميغاسنتر والتي يمكن للرفاق اللجوء إليها للقيام بعملية الإقتراع، وهذا الأمر يحصل لأول مرة. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن القاعدة تنتخب الرئيس ونائب الرئيس و11 عضوًا من أعضاء الهيئة التنفيذية مباشرة، ولا تنتخب مندوبين لينتخبوا هم بدورهم كوسطاء. وهذا يعني أن هناك قاعدة عريضة وأعدادًا كبيرة ستشارك في العملية الإنتخابية.
أهمية هذه العملية أنها المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الإنتقال في مواقع القرار بهذه الطريقة الديمقراطية واستنادًا إلى نظام داخلي. وقد تم ذلك بعد اكتمال هرمية الحزب، بمعنى أنه لم يكن ممكنًا إجراء هذه العملية ولم تكن لدينا بعد هرمية متكاملة، أي لا منسقيات ولا مراكز وغيرها من أسس التركيبة الحزبية، وهناك عملية الإنتساب التي تستغرق وقتا للتدقيق، واليوم هناك 700 مركز في لبنان و100 في الإنتشار”.
يضيف مكرزل: “لهذه الإنتخابات أهمية خارج الإطار الحزبي لما تعطيه من إنطباع عن الممارسة الديمقراطية لـ”القوات” وصورة الحزب في لبنان والخارج، وكذلك على المستوى الداخلي الحزبي حيث تخلق دينامية متجددة. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن جميع الرفاق يتمتعون بالكفاءة وأهلية الدخول إلى الهيئة التنفيذية، وإن كان هذا الموقع يفترض وجود متمرّسين وحكماء داخله، لكن العملية هي تنافسية راقية، من هنا كان الشعار الذي أطلقته: “رفاق تنتخب رفاق”. فالمنافسة هي بين أهل البيت الواحد وليست بين أحزاب مختلفة أو عائلات متناحرة كما يحصل مثلاً في البلديات أو غيرها، لتكون هناك معركة.
ويلفت الى وجود العديد من الملفات المهمة والمصيرية أمام الهيئة التنفيذية، ويُفترض البت بها. وعليه، يتابع “لا يكفي أن يكون أحدنا نشيطًا ومتحمّسًا بل متمرّسًا أيضًا في كيفية مناقشة هذه الملفات ومعالجتها. لذلك لا بد للإنتخاب من أن يكون بهذا المستوى من الجدية لأننا بهذه الممارسة نقرّر مستقبل “القوات” وبالتالي مستقبل البلد”.
وشدد على أن القوات هي سلسلة لا يمكن الفصل بينها. فهناك المرحلة العسكرية 1975 ـ 1990 التي لها دورها وبطولاتها، ومرحلة الإعتقال 1994 – 2005 التي تميّزت بنضال من طبيعة أخرى، وأيضًا المرحلة الحالية 2005 حتى اليوم، أي بعد خروج الدكتور جعجع من المعتقل وعنوانها النضال السياسي. وهذه الحلقات مترابطة بقوة وجميعها تهدف إلى بناء جمهورية قوية.
ويختم مكرزل: “إنتخابات الهيئة التنفيذية هي بداية مسار وليست نهايته، فهناك ورشة كبيرة تنظيمية وغير تنظيمية بعد الإنتخابات، لمواكبة توسّع التأييد الشعبي لـ”القوات” من جهة والتطورات السياسية في البلد من جهة أخرى. وأهمية كل هذا أنه يحصل في ظل وجود الدكتور سمير جعجع على رأس القوات”.
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]