
بدا الاهتمام الداخلي يتصاعد من أجل معالجة أوضاع المؤسسة العسكرية التي سيكون على عاتقها تطبيق القرار 1701 جنباً الى جنب مع قوات “اليونيفيل”، إذ ضمانة وقف الحرب على الجنوب اللبناني يكمن في استلام المؤسسة العسكرية واليونيفيل الحدود.
وعلمت “نداء الوطن” أنّ تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في لقائهما أمس على أنّ “موضوع المؤسسة العسكرية يجب مقاربته بهدوء وروية للوصول الى النتائج المرجوة”، لم يأتِ من فراغ، فهما يعملان على إيجاد تخريجة قانونية تتيح بقاء قائد الجيش جوزف عون في موقعه بعد 10 كانون الثاني المقبل، تاريخ بلوغه السنّ القانونية. وفي اجتماع العمل الذي عقده ميقاتي مساء الثلاثاء، صيغت المحاولة الأولى في موضوع المؤسسة العسكرية، التي تسببت بإغضاب وزير الدفاع موريس سليم بعد تسلّمه مراسلة عاجلة من رئيس الحكومة تحت عنوان “رفع اقتراحات لتفادي الشغور المرتقب في مركز قيادة الجيش”، قال عنها وزير الدفاع إنّها صيغت بأسلوب غير مألوف.
وفي المقابل، قالت مصادر مطلعة إن المعطيات تشير الى أنه في ملف المؤسس العسكرية، خيار التمديد لقائد الجيش يتقدم على ما عداه إنطلاقاً من ظروف داخلية وخارجية وتقاطعات تحتم التمديد. وستتضح المعطيات أكثر فأكثر في المرحلة المقبلة. وكشفت هذه المصادر عن مخاطر الشغور في قيادة الجيش بعد الشغور في رئاسة الأركان، واقتراح البعض الاتكال على التراتبية فقط سيؤدي الى تشتت المؤسسة العسكرية بعودة كل قائد لواء الى مرجعيته السياسية.
الى ذلك، لم يُفاجأ المقربون من الرئيس ميقاتي، من “الاسترخاء” الذي أبداه الوزراء المحسوبون على التيار الوطني الحر بعد مشاركتهم في اجتماع العمل الذي ترأسه ميقاتي قبل يومين، تحت عنوان الاستماع إلى وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بعد زيارته العاصمة السورية، ذلك لأنّ الزيارة التي قام بها باسيل للسراي في بداية جولته التشاورية، بدت بمثابة مقدمة للعودة عن قرار المقاطعة.
إلا أنّ ما تبيّن أمس هو أنّ الوزراء العونيين وضعوا سلّة شروط لعودتهم تجعل من كلّ واحد منهم «رئيساً»، سواء لجهة المشاركة في إعداد جدول الأعمال، أو تنقيحه، أو اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء بالإجماع أو توقيع المراسيم من جانب الوزراء الـ24. ويقول مقربون من ميقاتي إنّ عودة الوزراء المقاطعين، موضع بحث ونقاش جدي، لكن رئيس الحكومة لن يكرّس واقعاً جديداً ولن يعطي هؤلاء الوزراء ما رفض تكريسه منذ دخول حكومته في تصريف الأعمال.