#adsense

الراعي دان الاعتداء على اليونيفيل ودعا الى جمع السلاح: لم يعد مقبولا على الإطلاق ان يظل امن البلاد رهينة في ايدي احد

حجم الخط

دان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي التفجير الذي استهدف الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، داعيا "الحكم الى ان يحزم امره ويتحمل مسؤولية امن المواطنين عامة وقوات حفظ السلام الدولية". وجدد نداءه الى المسؤولين في لبنان "للعمل الجدي على جمع السلاح وحصره بالقوى الشرعية اللبنانية واخضاع كل المهام الدفاعية والامنية لقرار السلطة السياسية" . ولفت الى انه "لم يعد مقبولا على الاطلاق ان يظل امن البلاد رهينة في ايدي احد تحت اي شعار او ادعاء".

وقال الراعي لدى ترؤسه القداس في الصرح البطريركي: "على مستوى الحياة العامّة في الأوطان، ينبغي على السلطة السياسيّة أن تحترم النظام الذي وضعه الله ليعيش الناس في سلام. وقد دعا الله المسؤولين السياسيين "للقضاء بالبرّ للشعب والإنصاف للضعفاء"(مزمور72: 2)، وأنذرهم بلسان الأنبياء على تقصيرهم وظلمهم للشعب: "ويل للذين يشترعون فرائض للإثم والظلم، ليسلبوا حقّ ضعفاء شعبي"(أشعيا1:10-2). وذكّرهم بولس الرسول أنّهم "خدّام الله للشعب وللخير"(روم13: 4). وتدعوهم الكنيسة إلى ممارسة سلطتهم ضمن حدود النظام الأخلاقي الذي رتّبه الله، بحيث يكون المقياسَ في عملهم وتدابيرهم وإجراءاتهم إحترامُ الشخص البشري، ونموُّه بكلّ أبعاده الروحيّة والإنسانيّة والثفافيّة والإقتصاديّة، وتوفيرُ السلام والعدالة والاستقرار الامني (شرعة العمل السياسي، ص 6-7).

أضاف: "هذا الامر لا يمكن أن يتحقّق اذا لم يتماسك أهل الحكم فيما بينهم بالثقة والتشاور المخلص والاعتبار المتبادل لكل واحد في موقعه ومسؤولياته. فمن واجبهم، وهم المؤتمنون على الخير العام في البلاد، الذي منه خير كل إنسان وكل الانسان، أن يشكّلوا قوة وِفاقية تنتهج خطاباً سياسياً يحترم الآخر، ويتقبّل اختلافه، ولا يصنّفه في خانة الأعداء؛ خطاباً يعتبر البحثَ عن المصلحة العامة قيمةً وطنية وفرديّة؛ خطاباً يقدّم مشروع حلٍّ للأزمات، لا تأجيجاً للخلافات؛ خطاباً يوحي بالغفران والمصالحة. ومعروف أن المصالحة بين المعنيين بالشأن العام هي نقطة الانطلاق نحو مستقبل جديد أفضل. فمع المصالحة تنتهي حرب المصالح الشخصيّة التي هي أخطر من الحرب المسلّحة. وبالمصالحة تخمد الخلافات، وتزول العداوات، وتتبدّل الذهنيّات(شرعة العمل السياسي، ص 21)".

وذكر الراعي ان المطارنة الموارنة نبهوا في بيان اجتماعهم الشهري منذ ثلاثة أيام، "الى القلق الذي يساور اللبنانيين، من جراء "ما يحدث عندنا على الصعيد الامني، مثل التفجيرات والسرقات والاعتداءات على حياة المواطنين الأبرياء، وكأن لبنان لا حرمة له". وإذا بتفجيرٍ شرير يستهدف، الجمعة كتيبة فرنسية عاملة من ضمن القوات الدولية لحفظ السلام – اليونيفل- في الجنوب، يوقع جرحى، ولولا عناية الله، لكانت الكارثة أكبر وأشرّ". وتابع: "إننا نَدين أشدّ الإدانة هذا الإعتداء الذي هو أيضاً وبخاصّة اعتداء على السلام، وعلى التضحيات التي يبذلها جنود هذه القوات الدولية، وعلى كرامة فرنسا والبلدان المشاركة، لا بل إعتداءٌ على كرامة لبنان. ونعربُ عن شكرنا لحكوماتهم التي، بالرغم من كل شيء، تلتزم مجدّداً قضية حفظ السلام في الجنوب بالتعاون الكامل مع الجيش اللبناني".

وختم الراعي: "لقد آن الأوان لأن يحزم الحكم عندنا أمره، ويتحمّل مسؤولية أمن المواطنين عامة وقوات حفظ السلام الدولية بخاصة. ونجدّد في الوقت عينه نداءنا الى المسؤولين السياسيين في لبنان الى العمل الجدّي على جمع السلاح وحصره بالقوى الشرعيّة اللبنانيّة، وإخضاع كل المهام الدفاعيّة والامنيّة لقرار السلطة السياسية. لم يعد مقبولاً على الإطلاق أن يظلَّ أمن البلاد رهينةً في أيدي أحد، تحت أي شعار أو ادّعاء".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل