.jpg)
دخل الفراغ الرئاسي في لبنان امس سنته الثانية وسط مشهد سياسي هو الأشد تخبطاً منذ بدء الأزمة الرئاسية، ومشهد أمني شديد التوجس حيال “حالة الحرب” التي تعيشها الجبهة الجنوبية منذ الثامن من تشرين الأول المنصرم، ومشهد اقتصادي واجتماعي يراوح بشدة بين الخشية من تفلت الضوابط المالية التي سادت في الأشهر الأخيرة والشلل الزاحف باطراد على سائر القطاعات الإنتاجية والسياحية في ظل تعاظم التحذيرات من انزلاق لبنان الى حرب جديدة مع إسرائيل.
وفي هذا المجال، قالت مصادر سياسية لـ”اللواء” أن ما من تحريك للملف الرئاسي وإن مرور عام على الشغور لم يدفع في اتجاه خلق اي مسعى، وأشارت إلى أن الهوة بين الأفرقاء السياسيين تتسع أكثر فأكثر بفعل أكثر من ملف ما ينعكس على الملف الرئاسي الذي تراجع الحديث عنه وحل مكانه التوجس من الحرب والشغور الأمني وهذه معركة القوى السيادية وفق المصادر نفسها.
ورأت هذه المصادر أن الخيارات المتاحة للتمديد لقائد الجيش تتضمن مطبات ولم ينضج الجو المرافق السيناربو الذي يتبع سواء عبر الحكومة أو مجلس النواب ما يوحي أن الملف مرشح للمزيد من التعقيد، اما اذا قام مخرج ما فإن التمديد يصبح تحصيل حاصل إلا أنه لا يمكن إغفال التحالف الجديد بين حزب الله والتيار الوطني الحر للوقوف بوجه هذا القرار.
في أي حال اثار كلام رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في مجلس الوزراء امس عن مقارنة “إيجابية” بين ما كانت عليه الأوضاع قبل سنة وما هي عليه اليوم، استغرابا لدى أوساط معارضة رأت في هذا التقويم “ما يقلل من خطورة الفراغ الرئاسي ويمنح حكومة تصريف الاعمال شهادة حسن سلوك لا تستحقها فيما الواقع، في نظر هذه الأوساط، ان ما ينطبق على نهاية العهد العوني قبل سنة لم يختلف في شيء عما ساد بعده طوال سنة الفراغ تحت سيطرة حكم الفريق الممانع”.
واعتبر ميقاتي في جلسة مجلس الوزراء امس “ان مقارنة الوضع بين اليوم والتاريخ ذاته من العام الفائت، عند حصول الشغور الرئاسي، يوجب علينا ان نقول بأنه افضل بكثير مما كان عليه رغم كل المهاترات والحملات التي تشن. وهذا الجهد مرده الى عمل جميع الوزراء في وزاراتهم للحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها.