
بعد إعلان الجيش الإسرائيلي قسم قطاع غزة إلى شطرين، اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة غزة.
فقد شهدت محاور متفرقة من المدينة اليوم الاثنين مواجهات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في شمال غرب وجنوب مدينة غزة، وفق ما أفادت وكالة شهاب للأنباء.
أتت تلك الاشتباكات في أعقاب دخول وحدة من مدرعات الجيش الإسرائيلي إلى الطريق الساحلي للمدينة، حسب ما أكد الأخير.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مساء أمس الأحد عن “تنفيذ ضربات كبيرة في قطاع غزة وتقسيمه إلى شطرين”.
وقال المتحدث باسم الجيش دانيال هاغاري إن “ضربات كبيرة تشن حالياً وستتواصل هذه الليلة وفي الأيام المقبلة”،
مؤكداً أن “القوات الإسرائيلية التي تنفذ عمليات برية في القطاع قسمته شطرين: جنوب غزة وشمال غزة”.
بدورها أكدت حكومة حماس أن “الجيش الإسرائيلي يشن قصفاً كثيفاً حول مستشفيات عدة في شمال القطاع، حيث قطعت إسرائيل الاتصالات الهاتفية والإنترنت قبيل ذلك”.
قال المكتب الإعلامي لحكومة حماس إن “محيط المستشفيات شهدت قصفاً عنيفاً، خصوصاً قصف قرب مستشفى الشفاء، الأكبر في القطاع المحاصر”.
في المقابل، أصدر مسؤولو الوكالات الرئيسية التابعة للأمم المتحدة بياناً مشتركاً نادراً أبدوا فيه غضبهم من عدد الضحايا المدنيين في غزة، مطالبين بـ”وقف فوري إنساني لإطلاق النار”.
وكتب رؤساء الوكالات الأممية: “منذ شهر تقريباً، يراقب العالم الوضع الحاصل في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بصدمة ورعب إزاء العدد المتزايد من الأرواح التي فقدت ودُمرت”.
كما أعرب مسؤولو 18 منظمة، بينها يونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، عن “أسفهم لعدد القتلى في الحرب بين إسرائيل وحماس التي بدأت في 7 تشرين الأول الماضي”.
من جهة أخرى وفي مشهد نادر قلما تنشره عادة القيادة المركزية الأميركية لسفنها وغواصاتها النووية أثناء تنقلها، أعلنت الولايات المتحدة عن “وصول أكبر غواصاتها إلى الشرق الأوسط”.
ونشر حساب القيادة على منصة أكس اليوم الإثنين صورة للغواصة من طراز أوهايو، مشيراً إلى أنها “وصلت إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية في الخامس من تشرين الثاني”.
فما الذي نعرفه عن تلك الغواصة؟
تعتبر “أوهايو” من ضمن الغواصات الضخمة التي تستخدم للردع النووي، وهي قادرة على “إطلاق الصواريخ بالستية وصواريخ كروز”، وفق ما أفادت وسائلإعلام أميركية.
كما تعد من أكبر غواصات الصواريخ الباليستية في العالم.
إذ تستطيع كل غواصة أن تحمل 24 صاروخ ترايدنت النووي، بالإضافة إلى العديد من الأسلحة التقليدية.
صممت للعمليات السرية والقتال تحت الماء، ولديها القدرة على البقاء تحت الماء لمدة تصل إلى 3 أشهر.
تم بناء 18 غواصة من هذه الفئة بين عامي 1976 و1997، ولا يزال نحو 14 منها في الخدمة حاليًا.
إلى ذلك، يعتبر هذا النوع من الغواصات التابع للبحرية الأميركية بمثابة رادع نووي متنقل.
وتكشف تلك الخطوة الأميركية مدى الاستنفار الحاصل في منطقة الشرق الأوسط، منذ تفجر الصراع في السابع من أكتوبر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، وسط مخاوف من توسع المواجهات إلى حرب إقليمية أوسع.
فقبل أيام قليلة وصلت مجموعة “دوايت دي أيزنهاور ” إلى المنطقة.
وقبلها أيضاً تمركزت حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford في شرق البحر الأبيض المتوسط.
والى ذلك، قُتل نحو 10 آلاف فلسطيني، قرابة نصفهم من الأطفال، في القصف الإسرائيلي المدمر منذ بداية الحرب التي اندلعت في السابع من الشهر الماضي، إثر هجوم مباغت شنته حركة حماس الفلسطينية على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في غلاف غزة، وأودى بحياة أكثر من 1400 شخص حسب السلطات الإسرائيلية.