#adsense

اليونيفيل” هددت بتغيير قواعد اللعبة…”السياسة”: “حزب الله” يتجاهل تحذيرات من خطورة إشعال جنوب لبنان

حجم الخط

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية: تفاعل مسلسل التوتير على الحدود الجنوبية, سياسياً وديبلوماسياً, وبرزت معطيات جديدة من شأنها خلط الأوراق، وقلب الطاولة على بعض المراهنين على إشعال الساحة اللبنانية.

فعلى الصعيد الديبلوماسي ترافقت اتهامات وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه لسورية و"حزب الله" بالوقوف خلف الاعتداء الأخير على "اليونيفيل"، مع تحذيرات كشف عنها مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت, ونقلتها وزارة الخارجية اللبنانية إلى "حزب الله" تحديداً, بأن تكرار هذه الأعمال العدائية من شأنه تغيير قواعد اللعبة المتفق عليها منذ العام 2006 بحيث لن تكتفي قوات "اليونيفيل"، وخصوصاً الوحدة الفرنسية مدعومة من الوحدات الأوروبية الأخرى، في المستقبل بمراقبة حركة تسلح "حزب الله" من دون رادع أو وازع، وإنما ستتدخل بقوة لفرض حظر السلاح، انتشاراً وتخزيناً جنوب نهر الليطاني، وهو الأمر الذي تجنبته "اليونيفيل" حتى الآن.

وأكد المصدر أن قرار فرنسا والدول الأوروبية الأخرى المشاركة في "اليونيفيل" هو عدم الانسحاب من لبنان الآن، لأنه يعني الخضوع لأهداف الاعتداءات الإرهابية المتكررة, وفتح الباب واسعاً أمام إشعال أو على الأقل, توتير الجبهة, كإحدى الأوراق التي يلوح بها النظام السوري.

ولكن في المقابل فإن استمرار الهجمات على "اليونيفيل" سيواجه بإجراءات جديدة وحاسمة, لن يكون "حزب الله" بمنأى عنها.

وكشف المصدر أن هذا التهديد وصل بالفعل إلى قيادة "حزب الله"، مرفقاً بتوضيح صارم من الجانب الفرنسي، مفاده أن أحداً لا يصدق أن الحزب لا يعرف من نفذ الاعتداء، ومن يطلق الصواريخ اللقيطة على اسرائيل، نظراً إلى نفوذه الكبير في المنطقة، ولا يعقل أن يعجز الحزب الذي يتباهى بأنه كشف شبكات التجسس الأميركية والإسرائيلية، عن معرفة ما يجري بالقرب من قواعده العسكرية التي لا تخلو منها أي قرية أو مدينة جنوبية.

وأكد المصدر الديبلوماسي الغربي أن الحزب لم يرد وتجاهل الأمر.

من جهة ثانية, تلقى "حزب الله" المواقف السياسية المستنكرة للاعتداء على "اليونيفيل" باستخفاف شديد, ووصف مسؤول بارز هذه التصريحات, وخصوصاً من رموز "14 آذار", بأنها كلام مجاني لا يقدم ولا يؤخر.

ولكن ما أثار اهتمام وقلق قيادة الحزب تقارير وردته من المناطق الحدودية تحدثت عن تململ الجنوبيين من توتير الأجواء, ومخاوف جدية من اندلاع حرب جديدة سيدفعون وحدهم كلفتها.

وفي المعلومات الخاصة التي حصلت عليها "السياسة" أن القيادات الوسطى في المناطق الجنوبية نقلت إلى القيادة المركزية في ضاحية بيروت الجنوبية تقارير سلبية عن الجو الشعبي, عكست مزاجاً عاماً يرفض تجدد الحرب والعنف.

وتحدث رؤساء بلديات ومخاتير في بلدات وقرى تعرضت لتدمير كبير في حرب ,2006 ولم تنجز عملية إعمارها بعد, فيي مناسبات عامة واجتماعية, بصوت عال, عن احتمال إشعال الحزب حرباً جديدة لتخفيف الضغط عن النظام السوري, رافضين هذا السلوك, ومؤكدين أنهم يدعمون سلاح المقاومة إذا اقتصرت مهمته على الدفاع فقط.

وردت قيادة "حزب الله" على هذه التقارير بأن أوعزت إلى مسؤوليها في المناطق بتكثيف الحضور السياسي هناك، وقررت إرسال نواب الحزب للقيام بجولات تطمينية للأهالي، لكن المراقبين لا ينفون صراحة أن الحزب قد ينخرط في حرب جديدة, ويورط معه أهالي الجنوب واللبنانيين عموماً.
 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل