كتبت صحيفة "المستقبل": طلبت النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة، من رئيس مجلس إدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك، التريث في تنفيذ صفقة تلزيم مشروع مقدمي الخدمات الكهربائية مع بعض المتعهدين، لمصلحة المؤسسة، وإفادتها عن كيفية إجراء عملية التلزيم وملابساتها كافة، اعتباراً من الاعلان عن التلزيم ولغاية إرساء الصفقات الثلاث على المتعهدين وقيمة كل منها. ويأتي ذلك بعد إخبار قدمه النائب محمد قباني رئيس لجنة الاشغال والطاقة الى النيابة العامة، طلب فيه معلومات بشأن صفقة تلزيم المشروع.
وكانت عملية احتلال معمل الزهراني، وتحويله مربعاً كهربائياً مدة 48 ساعة، بداية الشهر الجاري، قد أثارت لغطاً كبيراً، حول ما إذا كان الخلاف في شأنه مرتبطا بتلك التلزيمات بين "تكتل الاصلاح والتغيير" ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وعلى أي حال، فإن قرار ديوان المحاسبة يعتبر صفعة قوية لكل من وزيري الطاقة والمياه والمال جبران باسيل ومحمد الصفدي، باعتبار أن المشروع المذكور كان عرضة للنقد من المعنيين بشأن الكهرباء، إذ إن عمل وزير الطاقة من خلال كهرباء لبنان جاء مخالفاً للقوانين والأنظمة وقرار مجلس الوزراء، وأكثر من ذلك مخالفاً للدستور اللبناني. ثم أخيراً وفجأة انضم وزير المال بموافقته على العمل اللادستوري، عبر فتح اعتماد بمبلغ 780 مليون دولار، في موازنة مؤسسة كهرباء لبنان، خصوصاً أن هذا المبلغ لم يرد في أي من مشاريع الموازنات المصدقة من قبل مجلس النواب أو تلك الموافق عليها من قبل مجلس الوزراء.
ويذكر أنه بتاريخ 27/4/2011 رفضت وزيرة المال السابقة ريّا الحسن الموافقة على المشروع لما تضمنه من مخالفات قانونية وإدارية.
وكان موقع "القوّات اللبنانيّة" قد أثار مخالفات باسيل في تقريرٍ خاص في الاربعاء 24 آب 2011 تحت عنوان "الحقائق الدامغة بشأن مشروع جبران باسيل للكهرباء: الأرقام التي يسعى باسيل لتمريرها تفوق بأضعاف ما وافقت عليه الحكومة السابقة ومجلس شورى الدولة يقرر وقف تنفيذ قرارات"