#dfp #adsense

أميركا تضغط على إسرائيل لتخصيص “مناطق آمنة” جنوبي قطاع غزة

حجم الخط

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن “الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل للسماح بإنشاء مناطق آمنة جنوبي قطاع غزة، بهدف التقليل من الضحايا المدنيين في الحرب ضد حركة حماس”.

وبدأ المسؤولون الأميركيون والأمم المتحدة حملة لإقناع الحكومة الإسرائيلية بالسماح بـ”إنشاء مناطق آمنة في الجنوب”، والتي ستكون من الناحية النظرية أحياء بأكملها لم تتضرر نسبياً من الضربات حتى الآن، وستكون آمنة من الهجمات المستقبلية، كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هويتهم.

وقال مسؤول أميركي، إن “المبعوث الأميركي الخاص للمساعدات الإنسانية، ديفيد ساترفيلد، موجود في المنطقة ويتفاوض مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن المناطق الآمنة، على أمل أن يمنح وقف القتال المزمع لمدة 4 أيام، واشنطن فرصة كافية للتوصل لاتفاق مع إسرائيل”.

ويسعى الرئيس الأميركي، جو بايدن، لاستغلال الهدنة التي من المفترض أن يتم الإعلان عن بدء سريانها خلال ساعات، لـ”دفع إسرائيل لاتخاذ إجراءات أكبر لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك السماح بدخول المزيد من المساعدات الطبية وكميات أكبر من الوقود”، وفقا للصحيفة.

كما يضغط مسؤولون أميركيون وقطريون على نظرائهم الإسرائيليين، للنظر في “تمديد الهدنة، إذا تعهدت حماس بإطلاق سراح المزيد من المختطفين، بما يتجاوز الخمسين رهينة الذين وعدت الحركة الفلسطينية بالإفراج عنهم”.

وكانت قطر التي توسطت بالاشتراك مع مصر والولايات المتحدة في هذا الاتفاق، قد أعلنت، فجر الأربعاء، أن “إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق على هدنة إنسانية تفرج خلالها الحركة الفلسطينية عن 50 من النساء المدنيات والأطفال مقابل إطلاق سراح عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل”.

وفي ذلك الوقت، قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إنه “سيتم الإعلان عن توقيت بدء الهدنة، خلال 24 ساعة، وتستمر لأربعة أيام قابلة للتمديد”.

والخميس، أعلنت قطر أن “موعد بدء سريان هدنة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة سيكون خلال ساعات”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الخميس، إن “خطة تنفيذ الاتفاق الذي أعلن عنه، أمس الأربعاء، مستمرة وتسير بشكل إيجابي”.

واختطفت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى 240 شخصاً، واحتجزتهم رهائن في قطاع غزة منذ الهجوم الذي شنته على إسرائيل في السابع من تشرين الأول.

وتسبب الهجوم بمقتل 1200 شخص في إسرائيل، غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف مدمر على قطاع غزة، أوقع 14128 قتيلاً، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة لسلطات القطاع الصحية.

كما بدأت إسرائيل عمليات برية واسعة داخل القطاع منذ 27 تشرين الاول.  وتفرض “حصاراً مطبقاً” على قطاع غزة.

ويشعر المسؤولون الأميركيون “بالقلق، بشأن الهجوم العسكري الإسرائيلي المتوقع على جنوبي غزة”، حيث لجأ العديد من سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة، بحثا عن مأوى.

وقال المسؤولون الأميركيون إنهم “أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين بأن الهجوم في الجنوب الذي يسفر عن خسائر كبيرة في صفوف المدنيين، من شأنه أن يزيد من عزلة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي، بما في ذلك بين جيرانها العرب، الذين أدانوا بشدة أعمال العنف المستمرة ودعوا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار”.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن “أهدافهم الرئيسية تشمل توفير الوقود، الذي من شأنه أن يساعد في توليد الكهرباء لمستشفيات غزة، وتحلية المياه، وتشغيل المخابز، وضخ مياه الصرف الصحي، وهو أمر ضروري لمنع تفشي وباء الكوليرا”.

وبناء على طلب وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، وافقت إسرائيل أواخر الأسبوع الماضي على السماح بدخول 140 ألف لتر من الوقود إلى غزة كل يومين.

وبموجب صفقة الرهائن أيضاً، من المفترض أن تزيد هذه الكمية إلى 120 ألف لتر يومياً طوال فترة التوقف. لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إن “هذه الكمية ضئيلة، نظرا للحاجة الهائلة للوقود في القطاع، ويضغطون على إسرائيل للسماح بدخول كمية أكبر بكثير”، وفق الصحيفة.

كما من المفترض أيضاً بناء على الاتفاق، أن تسمح إسرائيل بدخول 200 شاحنة محملة بالمساعدات يومياً إلى غزة خلال فترة الهدنة، والتي ستشمل الإمدادات الطبية والمواد الغذائية، وهو معدل ضعف ما سمحت به خلال فترة القتال.​

المصدر:
الحرة

خبر عاجل