استوقفت نائب الامين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم، خلال توجهه الى جبيل، لافتاتٌ كتب عليها لا للحرب، فقرّر مِن جبيل، التعليق عليها متهكّما.
هو قال في حفل اقامته الهيئات النسائية- منطقة جبل لبنان والشمال في الحزب، يوم الجمعة: عند قدومي إلى مدينة جبيل الحبيبة والعريقة، قرأت على الطريق لافتات وإعلانات يبدو انها وضعت قبل فترة طويلة، تقول لا نريد الحرب. ونحن أيضا في الحزب لا نريد الحرب، ولكن في حال فرضت علينا، أو قام العدو الإسرائيلي بشن حرب ضدنا، فلا خيار أمامنا إلا أن ندافع بالغالي والرخيص، عن وطننا وسيادتنا وعزتنا وعيشنا ووحدتنا، وسنواجه بكل ما أوتينا من قوة لنهزمها، ولنا كل الثقة أننا سنربح كل حرب ممكن أن نخوضها ضد الكيان الإسرائيلي، لاننا نؤمن بمعادلة ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.
غير ان مواقف الرجل الثاني في الحزب، تستوقف مصادر سياسية معارضة اعتبرتها عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، متناقضةً ومجافية للحقيقة “كي لا نقول أكثر”.
فالمصادر تشير الى ان قاسم اعلن ان الحزب لا يريد الحرب لكن في حال فرضت عليه، فهو لن يتردد في خوضها. لكن للتذكير، فإن الحزب هذه المرة، هو من بادر الى فتح جبهة الجنوب. صباح ٨ تشرين الاول الماضي، اي غداة عملية طوفان الاقصى في غزة، وجّه صواريخه نحو اهداف في الشمال الاسرائيلي، فكانت شرارة انطلاق المناوشات على الجبهة الجنوبية للبنان. وهنا، تستطرد المصادر قائلة “الممانعون يرددون انهم استبقوا اسرائيل التي كانت طبعا، ستعتدي على لبنان”، لكن هذه النظرية لا يمكن تأكيدها، حتى ان واقع اسرائيل المأزومة والغارقة في وحول غزة، يرجّح فرضية انها كانت بغنى عن فتح اي جبهات جديدة ولو للمناوشات فقط.
اما النقطة الثانية التي تضيء عليها المصادر، فهي حديث قاسم عن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة. وفي رأيها، بات استخدام الحزب هذه المعادلة نكتةً سمجة. فالجيش لم يُستشر بهذه الحرب كما ان الحزب يستكثر عليه تسليمه أمن الحدود ولا ينفك يقلل لا بل يستخف بقدرات المؤسسة، العسكرية واللوجستية… اما “الشعب”، فأيضا لم يسأله الحزب قبل ان يقرر فتح جبهة الجنوب، هو لم يأخذ برأي النواب، ممثلي الشعب اللبناني، وهم في معظمهم ضد الحرب ومع تطبيق القرارات الدولية، لا بل خوّن الممانعون هذا الفريق من اللبنانيين، وعندما قرأ قاسم لافتات “لا للحرب”، سخر منها ومِن رافعيها.. فعن اي ثلاثية يتحدث قاسم ؟! الحزب لا يأبه لشيء الا لنفسه، ويريد ان يطبق “الاحادية” في لبنان، وهذا الامر لن يمر، تختم المصادر.
