ينقل عن جهة ديبلوماسية غربية بأن وضع اليونيفيل في لبنان بعد الانفجار الاخير الذي استهدف قوة فرنسية، هو غيره اليوم بعد هذ الانفجار بمعنى ثمة اجواء عن اعادة دراسة شاملة لوضعية اليونيفيل في الامم المتحدة مع الدول المشاركة في عديدها في جنوب لبنان وتحديدا حول تخفيض عناصرها وكل ما يترتب ويتعلق بتواجد هذه القوات ومن ضمنها خطة امنية جديدة تدرس مع الجيش اللبناني باعتبار تكشف الجهة الديبلوماسية المعنية عن معلومات تصب في سياق استهدافات متلاحقة لليونيفيل ربطا بالاحداث الجارية في سوريا وتلك الاجواء دقيقة ومستقاة من اكثر من فريق سياسي ومخابراتي بحيث كلما اشتدت العقوبات الاقتصادية والسياسية على سوريا الى تفاعل الوتيرة الامنية.
عندئد هنالك بنك اهداف في لبنان وربما دول اخرى ومن ضمن هذه الاهداف اليونيفيل وعليه تتابع ان التعرض لقوة فرنسية ليس صدفة بل له دلالات من خلال الموقف الفرنسي المتشدد تجاه سوريا ولا سيما مواقف وزير الخارجية الآن جوبيه ومن هنا لفت التصاريح الثلاثية الابعاد في هذا السياق لكل من الرئىس سعد الحريري ورئىس جبهة النضال وليد جنبلاط والنائب مروان حمادة بمعنى صبت مواقفهم باتجاه اتهام سوريا او الجيران في ما حصل اخيرا من احداث امنية في الجنوب اللبناني والامر عينه لعدد من القيادات السياسية وتلك الاتهامات قد تكون مبيّنة على معلومات دقيقة اولا ولكن تشير الى امر هام ومفاده ان القوات الفرنسية قامت بتحقيقات خاصة بها عدا تحقيق اليونيفيل بشكل عام والجيش اللبناني ولذلك معطى خاص بالفرنسيين ربطا بالشأن السياسي وموقف باريس من الحدث الاقليمي لا سيما سوريا لذا ثمة مخاوف دولية بناء على اجواء ومعطيات حتّمت اعادة النظر بدور وتواجد اليونيفيل انما هذه المعلومات لا تؤشر الى سحب القوات الدولية بل الأرجحية في هذه المرحلة تخفيض عديدها وتعزيز الاجراءات الأمنية المنوطة بها والخطوات المرتقبة هي الآن موضع دراسة ومسألة تقييم شاملة ودقيقة في الامم المتحدة على ان تتبلور وتتوضح الصورة في الايام القليلة المقبلة على ضوء المشاورات الجارية بهذا الصدد.
وتخلص مشيرة الى امر هام بما معناه ليس كل من سبق وهدد اليونيفيل معناه انه متورط ومسؤول عما جرى للكتيبة الفرنسية في الجنوب، بل البعض تحدث في السياسة وما حصل اخيرا مسألة كبيرة امنيا ومخابراتيا ورسائل سياسية على مستوى متقدم جدا وما سرب من معلومات حول التحقيقات الجارية او الخيوط المتكونة وان كانت طفيفة فذلك في عهدة المعنيين وضمن حلقة ضيقة انما ستبقى اللعبة مفتوحة في سياق اي تفجير امني عريض اذ تخلص مشيرة ان لبنان ساحة لتبادل الرسائل الاقليمية وباق في هذه المرحلة بالذات صندوق بريد جريا على عادته كما المحطات الماضية ومن يرى عكس ذلك فهو مخطئ خصوصا ان سرعة التطورات في المنطقة وتفاعل الاحداث في سوريا سيزيد من حجم المخاوف على الساحة الداخلية الامر الذي تبدى عبر مشهد استهداف اليونيفيل والضربة المقبلة ربما تكون في موقع امني سياسي غير متوقع مع اشتداد العاصفة السورية ولهذه الغاية ثمة ترتيبات امنية اتخذت في الايام الماضية من قبل اليونيفيل والجيش اللبناني جنوبا الى دور قوى الامن الداخلي على المستوى الداخلي ولا سيما في فترة الاعياد وثمة لقاءات واجتماعات مفتوحة لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي مع الاجهزة المعنية في المديرية لهذا الغرض ان على صعيد دور قوى الامن في حفظ الامن او ملاحقة المجرمين وشبكات التجسس مع العدو الاسرائيلي باعتبار هذه المؤسسة حققت انجازات كبيرة على هذا الصعيد ولا سيما شعبة المعلومات.