
على الرغم من أن الأنظار تتجه نحو زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان مساء اليوم الى بيروت آتياً من الرياض، إلا أن نسبة التفاؤل من هذه الزيارة انخفضت كون الزائر الفرنسي لا يحمل في جعبته ما يدعو إلى التفاؤل، وهذا يعني أن الملفات المطروحة في لبنان ستراوح مكانها مع الاكتفاء بإعطاء النصائح للمعنيين في لبنان للإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ولا تزال أجواء التوتر تلف جبهة الجنوب على الرغم من الهدوء الذي خيّم على تلك الجبهة منذ اعلان الهدنة الإنسانية في غزة وتبادل الرهائن، وإعادة تمديدها لفترة يومين، لكن جمر جبهة الجنوب لا يزال ملتهباً تحت الرماد، وينذر بأن الجانب الإسرائيلي لم يعدل بعد عن فكرة تصعيد الوتيرة بعد انهاء الهدنة.
وفي هذا السياق، وفق معطيات جديدة تشي بأن جهات دولية أبلغت لبنان بأنّ الأمور ليست إيجابية على جبهة الجنوب.
وأشارت هذه الجهات لـ”نداء الوطن”، الى أنّ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو “يريد توسيع دائرة الحرب ويحاول توريط أميركا بوجود الأساطيل”.
وبالعودة إلى جعبة لودريان، ووفق معلومات “نداء الوطن” من أوساط دبلوماسية، فإنّ لودريان سيغتنم الفرصة بعيداً عن صخب المدافع والصواريخ والمسيّرات المتفجرة لكي يبلغ المعنيين في لبنان على كل المستويات “أنّ الهدوء الذي تشهده الحدود الجنوبية هو فرصة يجب عدم إضاعتها لعودة الاستقرار الى تلك المنطقة «. فهل تحقق زيارة المسؤول الفرنسي أهدافها على هذا الصعيد؟”.
تزامناً، تتزامن محاولة لودريان الجديدة مع حراك قطري بدأ الأسبوع الماضي بزيارة بعيداً عن الأضواء قام بها بحسب معلومات «الشرق الأوسط» موفد الدوحة جاسم بن فهد آل ثاني الذي التقى عدداً من المسؤولين اللبنانيين، بينهم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.
وتؤكد مصادر مطلعة على الجو الفرنسي الرسمي، أن “لودريان سيبدأ محاولاته الجديدة من حيث انتهت المحاولة الماضية بإشارة إلى تمسك باريس بطرح مرشح ثالث (أي مرشح غير سليمان فرنجية مرشح “الحزب” وحلفائه أو مرشح المعارضة جهاد أزعور). وأن الكرة في ملعب اللبنانيين والنواب وليس في أي ملعب آخر، وأن طرح المرشح الثالث يأتي لاختصار المسارات، خاصة وأن انتخاب الرئيس لن يكون إلا بوابة لجملة من الاستحقاقات الأخرى التي ستؤسس لانطلاق عملية الإصلاح الحقيقية والنهوض بالبلد”.
تضيف المصادر: “ينطلق المبعوث الفرنسي من التطورات الكبيرة التي شهدتها وتشهدها المنطقة انطلاقاً من غزة. فبعدما كانت الضغوط والمخاطر من عدم انتخاب رئيس داخلية بشكل أساسي، باتت اليوم إقليمية. أضف أن لبنان يجب أن يكون حاضراً من خلال رئيسه ليواكب أي تسوية كبيرة مقبلة قي المنطقة”.