يعقد وزراء مالية دول منطقة اليورو محادثات عبر الهاتف الاثنين تتناول ازمة الديون وتهدف الى تطبيق الخطط التي اقرتها قمة بروكسل التي عقدت هذا الشهر لانقاذ العملة الاوروبية الموحدة (اليورو).
وفي ظل تهديد بخفض التصنيف الائتماني لعدد من دول منطقة اليورو، سيتركز المؤتمر الهاتفي حول دعم خزانة صندوق النقد الدولي لتمكينه من مساعدة الدول المتعثرة اقتصاديا داخل منطقة اليورو.
وصرح مصدر حكومي لوكالة فرانس برس طلب عدم كشف هويته ان اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو سيبدأ عند الساعة 15,00 لمناقشة ما يحدث بعد القمة الاوروبية التي جرت في الثامن والتاسع من كانون الاول لانقاذ منطقة اليورو.
كما ستشارك في المحادثات الدول الاوروبية غير الاعضاء في منطقة اليورو والبالغ عددها 17 بلدا.
وفي القمة عرقلت بريطانيا اقرار خطط تعديل معاهدة الاتحاد الاوروبي لانقاذ اليورو، واعلنت الدول الاعضاء خططا لضخ 200 مليار يورو (260 مليار دولار) في خزينة صندوق النقد الدولي، على ان توفر دول منطقة اليورو ثلاثة ارباع هذا المبلغ ودول الاتحاد ما يتبقى منه بهدف السماح للصندوق بمساعدة الدول الضعيفة داخل منطقة اليورو.
واكدت بلجيكا استعدادها للمساهمة بحوالى 9,5 مليارات يورو، والدنمارك بنحو 5,4 مليارات يورو والسويد ب11 مليار يورو. اما بريطانيا فقد رفضت المشاركة في هذه القروض.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "لم نقطع اي تعهد معين لزيادة موارد صندوق النقد الدولي. كنا واضحين اثناء القمة الاوروبية الاخيرة باننا لن نساهم في هذه القروض بقيمة 200 مليار يورو".
وفي السابع من كانون الاول وضعت وكالة ستاندرد اند بورز الاتحاد الاوروبي تحت المراقبة لتخفيض تصنيفه من ايه ايه ايه.
كما اعربت وكالة فيتش الجمعة عن شكوكها في ان يحل اتفاق قوانين الميزانية الاوروبية ازمة الديون، محذرة من انها ستلجأ قريبا الى تخفيض تصنيف ست دول من بينها اسبانيا وايطاليا.
وكانت جميع دول الاتحاد الاوروبي ما عدا بريطانيا وافقت الاسبوع الماضي على صياغة اتفاق صارم يتضمن عقوبات لضمان خفض العجز في الميزانيات وخفض الدين، على ان تتم صياغته والتوقيع عليه بحلول اذار المقبل.
وسيكون الاتفاق من بين القضايا التي ستناقش في مؤتمر الاثنين، اضافة الى مستقبل صندوق الانقاذ الاوروبي المسمى "الية الاستقرار الاوروبي".
وسعى نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ الاحد الى وضع حد للخلاف الدائر مع فرنسا والذي اندلع عقب قمة بروكسل عندما قال محافظ البنك المركزي الفرنسي وعدد من كبار الوزراء ان على وكالات التصنيف ان تفكر في تخفيض تصنيف بريطانيا وليس فرنسا.
وقال كليغ ان "العلاقة دائما تشبه الحرب، ولكن التاريخ يظهر ان عمل فرنسا وبريطانيا معا في الاتجاه نفسه يخدم مصلحتهما وهو بالضبط ما امل في ان نفعله".
واظهر استطلاع للراي ان حزب المحافظين بزعامة كاميرون تقدم في شكل كبير على المعارضة عقب قمة الاتحاد الاوروبي العاصفة.
الا ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل لم يحالفها مثل ذلك الحظ اذ انها تواجه ازمة داخل ائتلافها بسبب اوروبا.
من ناحية اخرى قال بودوين برت رئيس مجلس ادارة بنك بي ان بي باريبا، اكبر بنوك منطقة اليورو، الاحد ان اليورو سيخرج اكثر قوة من ازمة الديون، الا انه دعا الحكومات الى التحرك بسرعة لتطبيق خططها.