عمليات السلب والنشل تبدو طبيعية في كل بلدان العالم ولكن في لبنان لها معان اخرى ولاسيما في ما يتعرض له السوريون في بيروت وجبل لبنان، حيث تذيّل كل الشكاوى من قبل المسلوبين بقوة السلاح او المنشولين بعبارة يشدد عليها من يتقدمون بافادة الى مخافر وفصائل قوى الامن لحفظ حقوقهم بعد فقدانهم اوراقهم الثبوتية التي تعرّيهم من الوجود الشرعي في لبنان، ليصبحوا بعدها كمن يدخل خلسة او من يهرب من الاراضي السورية الى الاراضي اللبنانية فتصبح اقامته غير شرعية.
هذا في القانون والموجبات اما ما تحمله عبارة فقدان "اوراق ثبوتية" بحسب مصادر مطلعة واحاديث بعيدة عن الاعلام، فمعناه ان السوريين الذين تفقد اوراقهم يفاجأون بأنها موجودة في السفارة السورية في لبنان، وهم ينتظرون مواطنيهم للحضور ومعهم نسخة رسمية ممهورة بخاتم رسمي وادعاء لدى السلطات الشرعية اللبنانية لتقديمها عن حسن نية للحصول على اوراق "بدل عن ضائع"، لكن معظم هؤلاء يدخلون الى احد المكاتب في السفارة ليواجهوا تحقيقاً بوليسي الطابع ظاهره محاولة الباسهم تهماً برمي اوراقهم الثبوتية والتلطي بورقة شرعية لبنانية ما يوصلهم الى حد ابعادهم من قبل السفارة الى سوريا مجدداً، وهو امر يقطع ارزاقهم خصوصا اذا لم يكن هذا المبتلي من الموالين للنظام فهو يخضع لما لا يرغب فيه بشري… واذا خرج وبقي في لبنان فهو عليه ان يُعلم السفارة بعنوان الورشة التي يعمل فيها وكيفية الاتصال به للقيام بواجباته في المسيرات المضادة التي تنظم عند انطلاق اية تظاهرة ضد النظام ليكافئ الأعداد بعد ان اظهرت جملة احتجاجات للمعارضين تفوق عدد الغاضبين على النظام على الموالين له امام السفارة السورية، ما انعكس سلباً خصوصاً ان الإعلام اللبناني قادر على ايصال الصورة الى لبنان والجوار وحتى العالم عبر المحطات الاضية والدولية.
وفي المعلومات ايضاً ان من تصادر اوراقه الثبوتية ولا يحضر فهو يحمل مخاطر جمة ولاسيما انه يصبح متواجداً في لبنان بطريقة غير شرعية ان يصار الى إعلام السلطات اللبنانية عن وجود سوريين دخلوا خلسة فيصار الى مداهمة اماكنهم وتوقيفهم وترحيلهم لينضموا الى مخالفي النظام في سوريا وما ادراك.
واذا لم يأت لتسلم اوراقه فربما يصله انذار من ذويه بعد تبيان عناوينهم داخل سوريا للضغط عليه للحضور الى السفارة حيث يلاقي ما يلاقيه ليصبح مع النظام او يواجه المصير الاسود.