
في اليوم الأول من السنة الجديدة، تواصل التصعيد في الجنوب بين الجيش الإسرائيلي و”الحزب” في ظل رتابة طبيعية للمواقف متوارثة مع كافة الأزمات التي تمرّ بها البلاد.
وعلى وقع التطوّرات الميدانية الساخنة جنوباً، تفقّد قائد الجيش العماد جوزف عون، قيادة فوج التدخل الخامس في كفردونين، وقيادة وحدة احتياط قائد اليونيفيل في دير كيفا، حيث اجتمع بوزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو، الذي سيلتقيه مجدّداً اليوم الثلاثاء لمناقشة المساعدة التي اقترحتها فرنسا للجيش اللبناني.
وقال لوكورنو، الذي بحث مع العماد عون في سبل حماية جنود الجيش اللبناني وعناصر اليونيفيل في ظلّ الاوضاع المتدهورة جنوباً، للجنود الفرنسيين المنتشرين ضمن قوات اليونيفيل، إنّ “هذه المهمّة يمكن أن تصبح خطيرة جداً… وسيكون دربنا مزروعاً بالشكوك في الأسابيع والأيام المقبلة”، بحسب “نداء الوطن”.
في الموازاة، يجمع المراقبون، على أنّ ما قبل السابع من تشرين الأوّل ليس كما بعده، لا في غزّة ولا في الداخل الاسرائيلي ولا حتّى في المنطقة ككل.
وهنا نبّه الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد هشام جابر عبر “نداء الوطن” من “أنّنا نقف على حافة الهاوية حالياً، والهاوية هي الحرب الواسعة التي لن تكون فقط في الداخل اللبناني.
داخلياً، أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري عبر “الشرق الأوسط” تمسُّكه أكثر من أي وقت ببقاء القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان يونيفيل لمؤازرة الجيش اللبناني بتطبيق القرار الدولي 1701″.
وكشف عن أن سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا ألمحت أمامه عندما التقاها في زيارة وداعية له لمناسبة انتهاء انتدابها وعودتها إلى بلادها، إلى أن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين سيزور بيروت في منتصف هذا الشهر للتوسط بين لبنان وإسرائيل لتحديد الحدود البرية بين البلدين، من دون أن تحدد موعد وصوله للقيام بهذه المهمة سعياً وراء تطبيق القرار “1701”. وقال: “نحن حاضرون اليوم قبل الغد لتطبيقه، وإن إسرائيل هي من تعوق تنفيذه منذ تاريخ صدوره عن مجلس الأمن الدولي لوضع حد للحرب التي شنتها ضد لبنان في تموز 2006”.