
صدر عن الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل حزب القوات اللبنانية البيان التالي:
اليوم ذكرى غياب شوشو أو حسن علاء الدين، هو الفنان الذي احتل قلوب وعقول الناس من دون تمييز بعدما ملأ الأجواء ضحكاً وانتقاداً للسيئ السائد في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، وأصبحت انتقاداته نكاتاً تتردد على الألسنة وفي الشوارع والصالونات وكل مكان.
لم تنسَ الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ذاك الساحر النحيل الذي كان يقض مضاجع الفاسدين من سياسيين وغير سياسيين في البلد. لم يترك شوشو زاوية إلا نبشها، وقدمها نكتة سريعة وظريفة للمواطن الذي تفاعل معها، وأصبح شديد الحساسية لها، يشتمُ نكهتها من بعيد، ويضحك لها قبل الانتهاء.
حسن علاء الدين، هو صهر المخرج محمد شامل الذي ساعد شوشو على النهوض ورسم شخصية كوميدية مميزة. برز أواسط الستينيات على إذاعة لبنان، ثم في تلفزيون لبنان، قبل أن يخوض مغامرة كبيرة عبر تأسيسه المسرح اليومي الأول في لبنان بالتعاون مع نزار ميقاتي الذي كان شريكاً له، وكان مقرّ المسرح في صالة سينما شهرزاد في شارع الشيخ بشارة الخوري. هناك قدّم أكثر من عشرين مسرحيّة أهمها “شوشو بك في صوفر” و”مريض الوهم” و”الدكتور شوشو” و”الحق عالطليان” و”كافيار وعدس” و”شوشو عريس” و”الأستاذ شوشو” و”خيمة كراكوز” و”البخيل” و”الدنيا دولاب” و”1-2-3″ و”آخ يا بلدنا” و”فرقة نمره” و”واو سين” و”اللعب عالحبلين” و”محطة اللطافة” و”حبل الكذب الطويل” و”جوّا وبرّا” و”فوق وتحت” و”وصلت للتسعة وتسعين” و”حب تحت الصفر” و”حيط الجيران” و”شوشو والعصافير” و”شوشو والقطّة” و”ورا البارافان” و”طربوش بالقاووش”.
قد شكّل شوشو مدرسة في التمثيل بل أسطورة في الكوميديا قلّما تتكرر، وأنتج شخصية متجددة هي شخصية النجم الواحد بما له من طاقة على سيطرة على المسرح توظّف كل إمكاناته للوصول إلى غرضه، قدرة قلما امتلكها فنان حتى على المستوى العالمي. تميّز، بقدرته على السيطرة على توقيت الضحك، متى يطلقه، ومتى يوقفه، وكم يسمح بتمدده، ويمنع أن تتحول فقراته إلى حالة مملة.
حكاية شوشو انتهت عام 1975 نتيجة أزمة قلبيّة، تاركاً زوجة وثلاثة أولاد، لكن كلمة حق تُقال إنه ظاهرة فنية يذكّرنا بلبنان أيام العزّ والجمال.
في الختام، أرادت الدائرة الثقافية أن تتذكّر شوشو الفنان، إلا أنها لا تنسى أيضاً شوشو أو حسن علاء الدين الإنسان الذي عاش مديوناً وتوفي دائناً للجمهور والمسرح والدولة ولكل من عرفه، بكثير من الضحك والفرح وحبّ الحياة.