في ظل التوترات والضربة التي وجهتها إيران على باكستان، ردت العديد من الدول بمواقف صارخة وواضحة، مستنكرة أفعال إيران ومتخذة تدابير حازمة بحقها. تأتي هذه الاستنكارات والإجراءات كرد فعل على التصعيد العسكري الإيراني والتهديد الذي قد يشكله للسلام والاستقرار في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الأربعاء، أن إسلام آباد استدعت سفيرها لدى إيران، احتجاجاً على القصف الإيراني للأراضي الباكستانية.
وقالت الخارجية الباكستانية إن “القصف داخل الأراضي الباكستانية عمل غير قانوني وغير مقبول، وباكستان تحتفظ بحق الرد الصارم”.
وتابعت الخارجية الباكستانية: “أبلغنا إيران بأن هجومها أمس (الثلاثاء) انتهاك عير مقبول، وليس له أي مبرر على الإطلاق.
وأعلنت الخارجية “تعليق كافة الزيارات المرتقبة رفيعة المستوى مع إيران في الأيام المقبلة”.
وشنت إيران هجمات يوم الثلاثاء استهدفت ما وصفتها بقواعد داخل باكستان لجماعة “جيش العدل” البلوشية المعارضة.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) إن صواريخ وطائرات مسيرة استخدمت في الهجوم.
من جهتها، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بـ”تدمير مقرين لجيش العدل في الأراضي الباكستانية عبر قصف بالصواريخ والطائرات المسيرة”.
وشنت الجماعة ( جيش العدل) عدة هجمات ضد قوات أمن إيرانية منذ تأسيسها وهي مدرجة ضمن قوائم الإرهاب الأميركية منذ 2010.
وقامت الولايات المتحدة الأميركية باتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية ضد جيش العدل وأفراد مرتبطين به، بما في ذلك تجميد الأصول وفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بهذا التنظيم.
واعتبرت أنه يُشجب التنظيمات الإرهابية بشدة لاستخدامها العنف والإرهاب كوسيلة لتحقيق أهدافها، وتعتبر هذه الأنشطة مخالفة للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي
وفي وقت سابق، استدعت وزارة الخارجية الباكستانية القائم بالأعمال الإيراني في إسلام آباد للتعبير عن إدانتها للانتهاك الصارخ وغير المقبول لسيادة البلاد بعد قصف طهران مجموعة مسلحة في الأراضي الباكستانية.
وقالت الوزارة في بيان: “تدين الدولة الباكستانية بشدة الانتهاك غير المبرر لمجالها الجوي من جانب إيران والضربة التي وقعت داخل الأراضي الباكستانية والتي أسفرت عن مقتل طفلين بريئين وإصابة ثلاث فتيات”.
وأضافت أن “هذا الانتهاك الكبير لسيادة باكستان غير مقبول على الإطلاق ويمكن أن تكون له عواقب وخيمة”.
.jpg)