
في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط خاصة بما يخص حرب غزة واسرائيل، تبرز الاعتقالات الإسرائيلية للفلسطينيين كقضية محورية تثير القلق والجدل. منذ السابع من تشرين الاول، أبلغت مؤسسات حقوقية فلسطينية عن اعتقال أكثر من 6000 فلسطيني على يد اسرائيل، في أعقاب هجوم شنته حركة ح.م.ا.س على بلدات إسرائيلية مجاورة لقطاع غزة. هذه الإحصائيات، التي تشمل أكثر من 200 امرأة وأكثر من 355 طفلاً، تسلط الضوء على الديناميكيات المعقدة والتحديات
في هذا الإطار، أعلنت مؤسسات هيئة الأسرى والمحررين ونادي الأسير ومؤسسة الضمير في بيان مشترك: “بلغت حصيلة حالات الاعتقال بين صفوف النساء أكثر من 200. تشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتقلن من الأراضي المحتلة عام 1948 (اسرائيل)”.
وأوضحت المؤسسات في بيانها: “بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال أكثر من 355 حتى نهاية شهر كانون الاول المنصرم”.
وفيما يتعلق بأعداد الصحفيين الذين اعتُقلوا خلال هذه الفترة قالت المؤسسات في البيان: “بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين في اسرائيل بعد 7 تشرين الأول 50 صحفياً، تبقى منهم رهن الاعتقال 35، وجرى تحويل 20 منهم إلى الاعتقال الإداريّ”.
وتستخدم اسرائيل قانوناً بريطانياً قديماً يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة لمدة تتراوح بين 3 و6 أشهر بدعوى وجود ملف سري للمعتقل.
وجاء في البيان أن عدد “أوامر الاعتقال الإداري بعد 7 تشرين الاول بلغت أكثر من 2855 أمراً ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد”.
وأضاف البيان: “المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الجيش الإسرائيلي على اعتقالهم، ومن تم الإفراج عنهم لاحقاً. وهذه المعطيات لا تشمل أي معطى عن أعداد حالات الاعتقال من غزة، لكون الاحتلال يرفض حتى اليوم الإفصاح عنها، وينفذ بحقهم ج.ر.ي.م.ة الإخفاء القسري”.
ولم يصدر تعقيب من جهة اسرائيل ذات الصلة على بيان المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، التي أكدت في بيانها أن 7 معتقلين “ارتقوا في السجون الاسرائيلية منذ 7 تشرين الاول.
ويذكر أن حرباً اندلعت بين كل من إسرائيل و ح.م.ا.س في السابع من تشرين الأول نتيجة الهجوم الذي شنته ح.م.ا.س على المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة مما أدى الى توعد إسرائيل بالقضاء على ح.م.ا.س من خلال محاصرة القطاع وشن حربٍ عليه براً جواً وبحراً.