#adsense

إسرائيل: علينا الاستعداد لتدهور الوضع على الحدود مع لبنان

حجم الخط

يشهد الوضع الأمني على الحدود بين إسرائيل ولبنان تصعيداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة. يوآف غالانت، وزير دفاع إسرائيل، أكد اليوم الخميس على الحاجة الملحة للاستعداد لاحتمال تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود مع لبنان. في هذا السياق، أوضح غالانت أن الحل الأمثل بالنسبة لإسرائيل يكمن في تسوية سياسية تسمح بعودة آمنة للسكان إلى مناطقهم في الشمال بعد تغير الوضع الأمني.

توسيع الحملة العسكرية

وأجرى غالانت تقييما للوضع الميداني حول جاهزية القطاع الشمالي لتوسيع الحملة العسكرية، والذي ركز، من بين أمور أخرى، على سير عملية إعادة سكان الشمال إلى منازلهم.

“نفضل التسوية السياسية”

كما شدد غالانت على أن إسرائيل تفضل التوصل إلى تسوية سياسية تسمح بعودة السكان بدل إعادتهم إلى منازلهم عبر الوسائل العسكرية.

تأتي تصريحات غالانت بالتزامن مع تأكيد مسؤولين لبنانيين أن ح.ز.ب. ا.ل.ل.ه المدعوم من إيران رفض أفكارا أولية من واشنطن لتهدئة القتال الدائر مع إسرائيل عبر الحدود، تضمنت سحب مقاتليه بعيدا عن الحدود.

“أفكار غير واقعية”

وقال مسؤول لبناني كبير مطلع على تفكير حزب الله إن الأخير رغم رفضه مستعد للاستماع، لكنه أكد في ذات الوقت أن الحزب اعتبر الأفكار التي قدمها المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان، آموس هوكستين، خلال زيارته لبيروت الأسبوع الماضي غير واقعية، وفق ما نقلت رويترز، اليوم الخميس.

فعلى الرغم من هذا الرفض ورشقات الصواريخ التي يطلقها ح.ز.ب. الله دعما لغزة، أفاد مسؤول لبناني آخر ومصدر أمني أن انفتاح الجماعة المسلحة المدعومة إيرانيا على التواصل الدبلوماسي، يشير إلى رغبتها في تجنب حرب أوسع حتى بعد استهداف إسرائيل قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، في الثاني من يناير، واغتيال قيادي بارز من حماس.

تفاصيل المقترحات الأميركية

أما فيما يتعلق بتلك المقترحات أو الأفكار الأميركية التي طرحت، فكشفت ثلاثة مصادر لبنانية ومسؤول أميركي أن أحد الاقتراحات التي تم طرحها الأسبوع الماضي هو تقليص الأعمال القتالية عبر الحدود بالتزامن مع تحرك إسرائيل صوب تنفيذ عمليات أقل كثافة في قطاع غزة.

فيما تضمن مقترج آخر بأن ينقل حزب الله مقاتليه ويبعدهم لمسافة سبعة كيلومترات عن الحدود، حسب ما أوضح اثنان من المسؤولين اللبنانيين الثلاثة. وكانت إسرائيل طالبت سابقا بابتعادهم مسافة 30 كيلومترا إلى نهر الليطاني، كما هو منصوص عليه في قرار للأمم المتحدة صدر عام 2006.

لكن جماعة ح.ز.ب الله رفضت الفكرتين ووصفتهما بأنهما غير واقعيتين.

تفاوض بعد الحرب

إلا أن الحزب ألمح رغم ذلك إلى أنه بمجرد انتهاء الحرب في غزة قد يكون منفتحا على فكرة تفاوض لبنان على اتفاق عبر وسطاء بشأن المناطق الحدودية محل النزاع، حسب المسؤولين.

في نفس السياق، قال مسؤول كبير في ح.ز.ب. الله لرويترز طالبا عدم الكشف عن هويته “بعد الحرب على غزة نحن مستعدون لدعم المفاوضين اللبنانيين لتحويل التهديد إلى فرصة”، لكنه لم يتطرق إلى اقتراحات بعينها.

ومنذ تفجر الحرب الإسرائيلية على غزة، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية مجاورة للقطاع الفلسطيني، لم تهدأ المواجهات والمناوشات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وأسفرت المواجهات المتبادلة على الحدود حتى الآن عن مقتل 190 شخصاً على الأقل، بينهم أكثر من 140 عنصراً من ح.ز.ب الله و3 صحافيين، وفق فرانس برس.

كذلك أدت المناوشات شبه اليومية التي انطلقت منذ السابع من تشرين مع إسرائيل إلى نزوح نحو 76 ألف لبناني من البلدات الحدودية.

في حين أحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 14 شخصاً بينهم 9 عسكريين.

خبر عاجل