#dfp #adsense

المواجهة بين باكستان وإيران.. قراءة خاطئة أوقعت طهران في الفخ

حجم الخط

باكستان

على الرغم من أن الخلافات بين باكستان وإيران قديمة، إلا أنها تجددت وتأزمت في اليومين الأخرين، لأن باكستان تعتقد أن إيران تتعاون مع الاستخبارات الهندية في دعم معارضي بلوش لإسلام آباد، بينما تعتقد طهران أن باكستان تؤوي جماعات من البلوش المعارضين لطهران داخل أراضيها.

ويبدو أن إيران وقعت في الفح، ودخلت في مواجهة خاطئة، وبدلاً من توجيه صواريخها نحو إسرائيل، قامت بضرب باكستان وأربيل في خطوة اعتبرها البعض بمثابة ذهاب إيران نحو الفخ مباشرة نتيجة قراءتها السياسية الخاطئة للتطورات في المنطقة.

تهور إيران، استدعى تنفيذ ضربة من قبل باكستان مساء الأربعاء المنصرم في إيران، ضد مجموعات مُسلحة مناهضة لباكستان داخل إيران.

وبعد تبادل ضربتين عسكريتين بين باكستان وإيران، تبقى الجبهة المتوترة بين البلدين مفتوحة على كل الاحتمالات نتيجة التهور للحرس الثوري الإيراني، الذي فوجئ برد إسلام آباد.

وبحسب المحللين، فإن إيران أرادت توجيه رسالة غير مباشرة لإسرائيل بأن صواريخها التي وصلت إلى باكستان قادرة على الوصول إلى تل أبيب حال استهدفت إيران، وهنا تكمن القراءة الخاطئة، كون إيران لا تتجرأ على ضرب إسرائيل، وسلوكها يدل على ذلك، كما أن طهران وجهت رسالة ظناً منها انها قادرة على ردع أي ضربة من قبل واشنطن والغرب على مصالحها كونها تعاني خلافاتهما مع اميركا حول ملفها النووي.

ويرى المحللون عبر موقع اللبنانية الإلكتروني، أن التطور الخطير بين باكستان وإيران قد يفقد طهران أوراق مهمة في المنطقة في حال تطورت الأمور وذهبت إلى مكان بعيد عن حدود اللعبة الحالية، وحكماً هناك أضرار سياسية لحقت بإيران نتيجة تهورها، فقررت باكستان، استدعاء سفيرها من جارتها الغربية طهران، ومنعت السفير الإيراني من العودة إلى إسلام آباد.

يضيف هؤلاء: “سبق لباكستان وحذرت النظام الإيراني من أن أي ضربة على السعودية على اعقاب الحرب الدائرة في اليمن سيقابلها رد عنيف من قبل اسلام آباد، ما يعني أن النفور بين البلدين موجود منذ فترة طويلة، وهذا ما لم تقرأه إيران جيداً، ولم تتوقع برد باكستان العسكري وتفاجأت به”.

أما الاهم بالنسبة للمحللين، هو التصاريح التي صدرت عن المسؤولين العراقيين، الدولة التي تعتبر حليفة لإيران وتقع ضمن خططها التوسعية في المنطقة، والتي تملك فيها طهران أوراق مهمة، إذ أتت تصريحات الخارجية العراقية في غاية الاهمية، معتبرة أن إيران ضربت أربيل لأنها لا تستطيع ضرب إسرائيل، نافية المزاعم الإيرانية في أي وجود للموساد الإسرائيلي على أراضي العراق، وهذا تطور مهم في التصاريح والمواقف العراقية تجاه إيران خصوصاً الشكوى التي تقدم بها العراق بحق إيران في مجلس الأمن، تنذر بخسارة طهران لأحد اهم حلفائها في المنطقة.

وبالنسبة إلى حدود المواجهة بين باكستان وطهران، يقول المحللون إن “الامور مفتوحة على كافة الاحتمالات في حال قررت إيران الرد على الضربة الباكستانية، وهذا سيجرها إلى مواجهة مفتوحة لا قدرة لإيران على تحمل تبعاتها، لانها ستستدعي تدخل دول اخرى في هذا الصراع وستنقلب المواجهة وتتحول إلى مواجهة طائفية لا مصلحة لإيران فيها”.

ويشير المحللون إلى أن أوراق إيران في المنطقة يتم حرقها، فهي تعاني في احراق ورقة ح.م.ا.س في غزة، وعلى الجبهة الجنوبية للبنان يتم استهداف ال.ح.ز.ب وتصفية مقاتليه، وهناك جهود دبلوماسية عامة تُبذل من اجل تطبيق القرار 1701 الذي لا يصب في مصلحة إيران، بالإضافة إلى التطور الأخير في البحر الأحمر، وتوجيه ضربات جوية وصاروخية على مناطق وأهداف تابعة للح.و.ث.ي.ي.ن في اليمن، والضربات على القوات التابعة لطهران في العراق وسوريا، وكل هذه التطورات تدل على ان أوراق إيران في المنطقة باتت تحت دائرة الاستهداف، لذلك، وجدت طهران نفسها في فخ كبير يهدد مصير مصالحها التوسعية، وأي تهور جديد أو مواجهة مع باكستان سيجلب المزيد من النكسات لهذا المحور وقواته في المنطقة، وهي في غنى عن أي نتائج سلبية قد تؤدي إلى انكسار المحور التي تقوده، وعليها قراءة موازين القوى في المنطقة التي ليست لصالح طهران، ورقعة النقمة على هذا النظام الذي جلب الويلات لدول المنطقة تتسع أكثر كل يوم.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل