#adsense

قارة بكاملها تستعد.. “الكسوف” يقترب

حجم الخط

تعتبر ظاهرة الكسوف الشمسي من الظواهر الفلكية الرائعة التي تأسر أنظار المراقبين وتثير فضول العديد من الناس حول العالم. يحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، مما يتسبب في حجب أو تظليل الشمس بشكل جزئي أو كلي على سطح الأرض. يتميز الكسوف الشمسي الكلي بتغطية كاملة لوجه الشمس لفترة قصيرة، مما يخلق مشهدًا استثنائيًا حينما تتحول النهار إلى ظلام تام.

تعتمد حدوث الكسوف على تزامن محدد بين حركة القمر حول الأرض وحركة الأرض حول الشمس. وعلى الرغم من أن الشمس تعد أضخم جسم في النظام الشمسي، إلا أن القمر الصغير يمكنه تحجيم الشمس بشكل كامل أثناء الكسوف الشمسي.

في يوم 8 نيسان المقبل، سيشهد ملايين الأشخاص في أميركا الشمالية ظاهرة فلكية استثنائية، حيث يحجب القمر الشمس تمامًا على طول مسار يمتد من المكسيك إلى الولايات المتحدة وثم كندا، في حدث يعرف بالكسوف الشمسي الكلي.

يتسبب الكسوف الشمسي الكلي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، مغطيًا سطح الشمس بالكامل على طول مسار صغير على سطح الأرض، ويطلق عليه اسم “طريق الكسوف” أو مسار ظل القمر. يتحول النهار إلى ظلام شبيه بالمغيب أو الفجر، مما يثير حيرة الحيوانات الليلية التي تستيقظ بسبب تغيير الظروف الإضاءة.

في المناطق الموجودة على طول مسار الكسوف الكلي، ستظهر هالة الشمس، وهي الغلاف الجوي الخارجي للنجم، والتي عادةً ما تكون غير مرئية بسبب سطوع الشمس. وسيتمكن الراصدين خارج مسار الكسوف الكلي من مشاهدة كسوف جزئي حيث يحجب القمر معظم وجه الشمس ولكن ليس كله.

من المتوقع أن يكون المشهد جذابًا للمراقبين، وقد يتسبب الجو الغائم في تشويش على الرؤية، ولكن يتوقع أن يكون الكسوف مشهدًا مميزًا يجذب انتباه العديد من المهتمين. وبعد هذا الكسوف، لن يحدث كسوف شمسي كلي مرة أخرى في الولايات المتحدة حتى عام 2044، وهو ما يجعل هذا الحدث فرصة فريدة للاستمتاع بظاهرة فلكية نادرة.

ويدخل المسار بعد ذلك كندا في أونتاريو وينتقل عبر كيبيك ونيو برونزويك وجزيرة الأمير إدوارد وكيب بريتون، ويخرج من أميركا الشمالية القارية على ساحل نيوفاوندلاند على المحيط الأطلسي بكندا، الساعة 5:16 مساء بتوقيت نيوفاوندلاند. ومن المقرر أن يكون الكسوف الجزئي مرئيا للناس في جميع الولايات الأميركية الثماني والأربعين المتجاورة.

في 14 تشرين الأول 2023، شهد الناس على طول الطريق الممتد من شمال غرب الولايات المتحدة المطل على المحيط

الهادي عبر المكسيك وأمريكا الوسطى وكولومبيا والبرازيل كسوفا حلقيا للشمس، وهو حدث مختلف قليلا. ويحدث كسوف الشمس الحلقي عندما يمر القمر بين الشمس والأرض عندما يكون القمر عند أو بالقرب من أبعد نقطة له عن كوكبنا. وبالتالي، فهو لا يغطي الشمس بالكامل، ويترك ما يشبه “حلقة النار” في السماء.

يحذر الخبراء أنه “من غير الآمن النظر مباشرة إلى الكسوف دون استخدام وسائل حماية العين المتخصصة المصممة للنظر نحو أشعة الشمس. ووفقا لهؤلاء الخبراء، فإن مشاهدة الكسوف من خلال عدسة الكاميرا أو المنظار أو التلسكوب دون استخدام مرشح شمسي خاص يمكن أن يسبب إصابة خطيرة للعين”.

وينصحون باستخدام نظارات شمسية آمنة أو نظارة شمسية آمنة محمولة باليد، مشيرين إلى أن النظارات الشمسية العادية ليست آمنة لمشاهدة الشمس. اللحظة الوحيدة التي يمكن فيها إزالة حماية العين بأمان أثناء كسوف الشمس الكلي وهو الوقت القصير الذي يحجب فيه القمر سطح الشمس بالكامل.

سيغطي القمر وجه الشمس بالنسبة لمن ينظرون من الأرض فقط لأن القمر في الواقع أصغر بكثير من الشمس لكنه أقرب بكثير إلى كوكبنا. ويبلغ قطر القمر 3476 كيلومتراً، مقارنة بقطر الشمس الذي يبلغ حوالي 1.4 مليون كيلومتر وقطر الأرض 12742 كيلومترا.

المصدر:
العربية

خبر عاجل