#adsense

البطريرك الراعي أمام وفد من طرطوس: الأسد باشر بالإصلاحات منذ آذار ونحن مع السوريين شعب واحد في بلدين

حجم الخط

اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان "الأوطان بحاجة الى اصلاحات وتتطور، وهذا ما يسمى بالديموقراطية، والديموقراطية تعني ضرورة سماع صوت الشعب لحاجاته، وعلى السلطات السياسية ان ترتب الشؤون التي تخص الشعب، ومن جهة ثانية، نحن نتطلع الى أن يكون في العالم العربي مزيد من التضامن والإخاء ومساندة لبعضنا، كي يخرج عالمنا العربي من مآسيه الكبيرة".

وقال البطريرك الراعي أما وفد سوري مشتركا من طرطوس ضم تجمعي "سوريا حبيبتي" و"سوريا في القلب" ومحامين: "ننتمي الى هذه المجموعة جامعة الدول العربية، التي ينتظر أن تلعب دورها في الأسرة الدولية، ويؤسفنا كثيرا أن يكون العنف هو الوسيلة اليوم، نحن ضد العنف من أي جهة أتت، لأنه بالعنف لا تبحث الأمور، فالعنف يولد العنف والمآسي ويترك ضحايا كثيرة، وقد عشناها مع الاسف في لبنان ولا نتمنى لأي شعب آخر ان يختبر ما اختبرناه. في النتيجة مات من مات وجرح من جرح وكثرت الاعاقات، ألم يكن بالامكان حل كل الاشكالات بالحوار والتفاهم؟ فهذا ما نتمناه نحن. نواكبكم في كل العالم العربي، سوريا، مصر، ليبيا، تونس، والعراق بالصلاة والتضامن، ونأمل ان تحل كل الامور بالحوار والتفاهم، وانطلاقا من الداخل بعيدا عن اي عنف".

وقال: "نحن نواكبكم كل يوم في صلواتنا وفي تضامننا وفي آلامكم، ونتطلع معكم لكل ما تحتاجه سوريا من إصلاحات دستورية لازمة. وأعرف ان الرئيس بشار الأسد باشر في هذه الإصلاحات منذ شهر آذار الماضي… ولكن نحن معكم الى جانب كل المسيحيين والمسلمين في سوريا، ونكرر اننا شعب واحد في بلدين مجاورين، الجميع في داخل السفينة، اما ان يسلم الجميع او تغرق بهم جميعا".

أضاف: "تراثنا المسيحي عريق في سوريا الى جانب التراث، تراث الطوائف الاسلامية الاخرى على تنوعها لذلك نحن نؤمن بأننا اذا اردنا ان يكون تاريخنا معا وتراثنا معا ونواصل مسيرتنا معا، علينا ان نتحصن معا في وحدتنا ورؤيانا حتى نستطيع ان نلعب دورنا مجددا في العالم العربي وفي الاسرة الدولية".

وتمنّى البطريرك الماروني لكل العالم العربي "مزيدا من الوحدة والتضامن والالفة والمزيد من المسؤولية في التطلع الى العالم المتغير، وعلى الانظمة ان تتطور، وتتحقق الاصلاحات السياسية في عالم العولمة اليوم، عالم الديموقراطية، عالم حقوق الانسان الاساسية، عالم الحريات العامة، عالم التعددية والتنوع، وهذا كله يقتضي ان تنبع اصلاحاتنا من الداخل لا ان تفرض علينا من الخارج".

وأضاف: "للبنان دور في العالم العربي ورسالة لعبها من كان قبلنا، ونرفض رفضا باتا ان تكون ارض الشرق الاوسط، ارض العالم العربي ارضا للحديد والنار، انها ارض قداسة اعطت المسيح للعالم واعطت الانبياء وطريق الخلاص وكله بدأ هنا في هذا الشرق، لذلك علينا الوقوف امام مسؤولياتنا التاريخية".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل