.jpg)
تشهد العلاقة بين الأونروا وإسرائيل توتراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، حيث تواجه الأونروا اتهامات من إسرائيل بالتعاطف مع حركة ح. ومشاركة بعض موظفيها في هجوم 7 تشرين الاول، وهو ما دفع بعض الدول الغربية لتعليق تمويلها للوكالة. وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن “إسرائيل ستسعى إلى منع الأونروا من العمل في غزة بعد الحرب”، متهماً إياها بأنها “تديم قضية اللاجئين وتعرقل السلام، وتعمل كذراع مدنية لحركة ح. في غزة”.
في المقابل، تحذر وكالات أممية من عواقب كارثية لوقف تمويل الأونروا على سكان غزة، مؤكدة على أنه لا يوجد كيان آخر لديه القدرة على توفير المساعدات اللازمة لأكثر من مليوني شخص في غزة. منسقة الأمم المتحدة للمساعدات في غزة، سيخريد كاخ، أكدت على أهمية دور الأونروا في الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة.
وتأسست وكالة الأونروا في 8 كانون الأول 1949 بموجب قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبدأت عملياتها في الأول من أيار 1950. الوكالة تعتمد بشكل كلي على مساهمات دول أعضاء في الأمم المتحدة، وكانت ميزانيتها لعام 2022 حوالي مليار و200 مليون دولار.
من الجدير بالذكر أن الأونروا قدمت مساعدات لأكثر من 5.5 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق مختلفة، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الشتات كالأردن وسوريا ولبنان
في تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء، عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “تقديره العميق لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)”، مشيرًا إلى “أهميتها كركيزة أساسية للجهود الإنسانية في غزة. كما حث غوتيريش الدول العالمية على ضمان استمرار عمليات الأونروا التي تعتبر حاسمة لإنقاذ الأرواح”.
أوضح غوتيريش، في خطابه أمام لجنة الأمم المتحدة المسؤولة عن حقوق الشعب الفلسطيني، أنه “شعر بقلق بالغ إزاء الاتهامات الموجهة إلى بعض موظفي الأونروا. هذه الاتهامات، التي أدت إلى تعليق الولايات المتحدة ودول أخرى مساهماتها المالية للوكالة، جاءت بعد ادعاءات إسرائيلية بمشاركة هؤلاء الموظفين في هجوم وقع في 7 تشرين الأول”.
أشار غوتيريش إلى أنه “التقى بالمانحين لمناقشة مخاوفهم وتحديد الإجراءات المناسبة للتعامل مع الوضع. فيما يتعلق بالاتهامات نفسها، كشفت الأونروا يوم الجمعة أنها أنهت عقود عدد من موظفيها استنادًا للمعلومات التي قدمتها إسرائيل للوكالة”.
وفي تصريح لاحق يوم الأحد، ذكر غوتيريش أن “9 من أصل 12 موظفًا متهمًا تم فصلهم، موضحًا أن أحد الثلاثة الباقين توفي، وأن الجهود جارية لتحديد هوية الاثنين المتبقيين”.
وتضمن ملف مخابرات إسرائيلي اتهامات لبعض موظفي الأونروا بالمشاركة في عمليات الخطف والقتل خلال هجوم 7 تشرين الأول، الذي أطلق شرارة حرب غزة.
ويزعم الملف أيضا أن نحو 190 موظفا في الأونروا اضطلعوا بأدوار أخرى إما في حركة ح. أو حركة ال.ج.ه.ا.د.
ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بتزييف المعلومات لتشويه سمعة الأونروا.
ويعمل بالوكالة نحو 13 ألف موظف في غزة في إدارة المدارس وعيادات الوكالة للرعاية الصحية الأولية والخدمات الاجتماعية الأخرى وتوزيع المساعدات الإنسانية.
وقال غوتيريش: “المنظومة الإنسانية في غزة تتداعى”، مضيفاً: “أنا قلق بشدة إزاء الظروف غير الإنسانية التي يعيشها 2.2 مليون شخص في غزة في ظل كفاحهم من أجل البقاء على قيد الحياة دون أي مقومات أساسية”.
اقرأ أيضاً: الخيارت الأميركية للرد على إيران.. ضربة استراتيجية أم كلاسيكية؟