#adsense

المجلس الدستوري: قانون التمديد للقادة الأمنيين أصبح نافذاً

حجم الخط


المجلس الدستوري، الهيئة الرقابية العليا التي تتمتع بسلطة الفصل في الأمور القانونية المعقدة والطعون التي تُقدم ضد القوانين، يعد حجر الزاوية في النظام القانوني والدستوري. يتمتع هذا المجلس بمسؤولية كبيرة، حيث يُعنى بمراقبة دستورية القوانين ويضمن التزام السلطات التشريعية والتنفيذية بالإطار الدستوري للدولة. يُشكل المجلس جسرًا بين السلطات القضائية والتشريعية، ويعمل كحارس للنظام الدستوري، محافظًا على التوازن بين مختلف فروع الحكومة.

في الحالة الأخيرة التي نحن بصددها، يتجلى دور المجلس الدستوري بوضوح في قضية الطعن الذي قدمه “التيار الوطني الحر” ضد قانون التمديد للقادة الأمنيين لمدة سنة. في هذا السياق، يأتي دور المجلس ليس فقط كحكم ومرجع قانوني، بل كمدافع عن النظام الدستوري ومراقب للشرعية القانونية للتشريعات.
وفي تطور جديد بشأن الطعن الذي قدمه “التيار الوطني الحر” ضد قانون التمديد للقادة الأمنيين لمدة سنة، لم يتخذ المجلس الدستوري أي قرار في جلسته الأخيرة التي عُقدت صباح اليوم. نتيجةً لذلك، بات القانون الذي وضعه المجلس النيابي ساري المفعول.

ميراي نجم، عضو المجلس الدستوري، أوضحت في تصريح لصحيفة “النهار” أن القرار لم يصدر بسبب عدم توفر الأغلبية المطلوبة من سبعة أعضاء، مما يعني أن القانون المقر من قبل مجلس النواب أصبح نافذًا.

وفقًا لمعلومات “النهار”، غادر القاضي عوني رمضان، عضو المجلس الدستوري، الجلسة دون إدلاء بأي تصريح. ومن الواضح أنه لن يصدر قرار عن المجلس نظرًا لعدم تحقيق الأغلبية اللازمة للتصويت.

يُذكر أن النصاب القانوني لاجتماع المجلس الدستوري يُعد مكتملاً بحضور ثمانية أعضاء من أصل عشرة، بينما يتطلب إصدار القرار أغلبية سبعة أعضاء. المجلس عقد عدة جلسات مذاكرة في الأيام الأخيرة بحضور كامل الأعضاء، لكن دون التوصل إلى قرار.

يتضمن القانون المتنازع عليه التمديد لمدة سنة لكل من قائد الجيش العماد جوزاف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.

في محضر “عدم صدور القرار”، قدم النواب استدعاءً بتاريخ 4 كانون الثاني 2024، طالبين البت في الطعن بقرار يوقف مفعول القانون مؤقتًا. واستندوا في طعنهم إلى عدة مخالفات دستورية في القانون، مشيرين إلى أن مجلس النواب أقر القانون في ظل شغور مركز رئاسة الجمهورية ودون توقيع جميع الوزراء، ما يشكل انتهاكًا لعدد من مواد الدستور ومبادئه.

أكد المستدعون أن طلبهم وارد ضمن المهلة القانونية ومستوفٍ للشروط الشكلية، مشيرين إلى عدة نقاط أساسية في طعنهم تتعلق بعدم جواز التشريع في ظل الشغور الرئاسي أو حكومة معتبرة مستقيلة.

اقرأ ايضاً: “لبنان اليوم”: لقاء اللجنة الخماسية ـ بري.. فرصة لانتخاب رئيس؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل