#dfp #adsense

كيف غيّر الراعي نظرته؟!

حجم الخط

هل غيّر البطريرك الراعي رأيه في السلاح غير الشرعي، بعد الذي لمسه على الأرض من تفلت أمني لا علاقة له ولا رابط لمقاومة العدو الإسرائيلي، خصوصاً إنه تبلغ مجموعة ممارسات القصد منها السلب والنهب والتعدي على الأملاك الخاصة والعامة، ممن لم يكن غبطته في وارد الشعور بأنهم يتعدون على سواهم!

تقول أوساط مقربة من بكركي أن البطريرك الماروني أبلغ قيادة حزب الله عبر موفديه أن ممتعض من بعض الحوادث التي لم تكن لتحصل لولا توفر الحماية للمخالفين، فضلاً عن أن الجميع ومن بينهم الحزب، يعرفون أنه في وارد تغيير وجهة نظره، بعدما فهم من بعض الحوادث أنها بمثابة اعتداء على القانون وعلى الغير، لاسيما أن المحسوبين على المقاومة لم يعودوا يفرقون بين الواقع اللبناني العام الصعب وبين ظروف البلد الأكثر صعوبة، والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى، خصوصاً لجهة توزيع الإتهامات على من لا يرى رأي حزب الله!

وفي معلومات الأوساط المشار إليها، ان البطريرك الراعي قد فاتح رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون بمأخذه على تصرفات المحسوبين على حزب الله من وزراء ونواب وفاعليات(…)

كما أبلغ الأخير أنه عندما أعلن أنه مع مقاومة المحتل الإسرائيلي لم يكن يقصد تغطية أية ممارسة مخالفة للقانون، خصوصاً أن فاعليات من مختلف الطوائف قد راجعوا بكركي في ما عكسه موقف البطريرك الراعي من فلتان أمني في بعض المناطق، لاسيما في العاصمة والضاحية الجنوبية، الأمر الذي أحرج بكركي ووضع البطريرك في موقف لا يحسد عليه من قبل عدد لا يستهان به من الديبلوماسيين العرب والأجانب!

وفيما لم يعرف رأي حزب الله في الإنتقاد ات التي طاولته، فإن كلام البطريرك الراعي على السلاح غير الشرعي، جاء بمستوى الرسالة المباشرة الى الحزب من كبيره الى صغيره، بما في ذلك إتهام حلفاء الحزب بأن »بكركي لن تقبل بعد اليوم بتغطية أية مخالفة أو افتئات على القانون«!

وتجدر الإشارة في هذا السياق الى أن البطريرك الراعي طلب من شخصيات رسمية وسياسيين وضعه في صورة أية مخالفة يرتكبها محسوبون على حزب الله وسواهم، لأنه لن يسكت بعد الآن، خصوصاً أن ظروف البلد لم تعد تسمح بتغطية جرائم وارتكابات تتم في رابعة النهار، مع كل ما له علاقة أيضاً بما يثار في عدد من الدول الكبرى عن تبييض اموال وتهريب مخدرات. وقد لمس اللبنانيون مغبة التستر على مثل هكذا إرتكابات حيث بلغ التهديد بمقاطعة مصارف لبنانية ضخمة ذروته ما يهدد الوضع الإقتصادي – المالي العام في لبنان، لاسيما ان القطاع المصرفي يعتبر الشريان الحيوي الأساسي في الإقتصاد اللبناني (…) وإن أية ضربة تصيبه ستكفل إنهيارا مالياً يستحيل على أحد التخفيف من سلبياته!

وحدث ولا حرج عن معاناة الحكومة في مجال التعيينات والتوظيفات الإدارية والقضائية والديبلوماسية حيث الشد السياسي – الحزبي في أوجه، ما يحول دون إنجاز أية خطوة من شأنها وضع أمور الدولة في نصابها. ومن شأن ذلك زرع الشك في الإدارة والقضاء، من غير حاجة الى من يكفل ضبط تجاوزات بعض السياسيين الذين يهمهم أن تنهار الدولة معنوياً ومادياً وعسكرياً – أمنياً في وقت واحد؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل