#dfp #adsense

خاص ـ “عندك خبر”: نباتات مضيئة

حجم الخط
خاص ـ "عندك خبر": نباتات مضيئة
نباتات

تعتبر النباتات كائنات حية تتنفس، إذ تأخذ ثاني أكسيد الكربون من حولها، وتخرج وتنشر الأكسجين، ولكي تنمو النباتات بشكل صحيح وسليم، تحتاج إلى العديد من العوامل التي تساعد على بقائها، ومن هذه العوامل: الحرارة، والماء، والتربة، والضوء، كما أن النباتات لها أشكال عديدة، منها الأشجار، والأعشاب، والحشائش، والشجيرات، والأزهار.

التقاء الطبيعة بالعلم لحل مشاكل الإنسانية يؤدي إلى نتائج مذهلة لا يمكن تصورها. ويهدف العلماء إلى هذا الدمج لذا، نجد العديد من المنتجات الاستهلاكية تحمل علامة “صديقة للبيئة”، بهدف تجنب الأضرار والكوارث الطبيعية الناتجة عن التأثيرات السلبية البالغة التي تلحق بالبيئة بسبب سلوكيات الإنسان.

ما هي النباتات المضيئة؟

في محاولة لإيجاد حلول إضاءة صديقة للبيئة وأقل تكلفة من إنتاج الكهرباء التقليدي الذي يستلزم إمكانات مالية ضخمة، نجح فريق من العلماء والباحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تعديل وتطوير نباتات الجرجير ليتم استخدامها في توليد الكهرباء وجعلها تضيء لعدة ساعات، وهذا الضوء يُستخدم في القراءة أو لتوفير الرؤية في الأماكن المحيطة ما يقلل من استخدام الكهرباء بأكثر من 10 في المئة وهذه النسبة ممتازة.

في التفاصيل، تمكن هذا الفريق المتخصص في الهندسة الوراثية للنباتات من جعل نبات الجرجير يضيء بما يكفي لاستخدامه في القراءة أو لتوفير الرؤية في الأماكن المحيطة. كما يهدف هذا التطوير لتقليل استخدام الكهرباء عالمياً وتوفير بدائل صديقة للبيئة في المناطق الأشد فقراً، بالإضافة إلى توفير الإضاءة في رحلات التخييم والصحراء.

ومع الوقت، يأمل العلماء في تطوير هذه التقنية لاستخدامها في النباتات الأخرى أيضًا، متوقعين أن النباتات المضيئة قد تقلل الاستهلاك العالمي للكهرباء بنحو 20%.

كما أوضح أحد القائمين على هذا المشروع العالمي في جامعة ماساتشوستس المهندس مايكل سترانو أن الهدف من هذه التجارب التي استغرقت سنوات من البحث هو تعديل وتطوير النباتات من أجل العمل كمصباح مكتبي ووحدات إضاءة صغيرة لا تحتاج إلى التوصيل الكهرباء واستخدام الطاقة التي تكلف العالم مبالغ كبيرة، حيث ان هذا النوع من المصابيح المصنعة من نباتات الجرجير لا يحتاج إلى التوصيل بالكهرباء لاستمداد الطاقة، كما أن الطاقة التي يترتب عليها وجود إضاءة هي مستمدة من النبات نفسه ولا تحتاج إلى أي مساعدات أو إمدادات خارجية.

أعلن أحد العلماء المشاركين في هذا التطوير الخاص بالهندسة الوراثية للجرجير، أن الفريق الذي قام بهذا الابتكار قام باستخدام مجموعة من جسيمات (نانوية) تم تصميمها حتى يمكن تضمينها داخل أوراق نباتات الجرجير الرقيقة، وبسبب هذا التضمين يحدث النباتات حالة من التوهج والإضاءة، ويرجع ذلك إلى تفاعل يحدث بين أحد الإنزيمات الموجودة في أوراق الجرجير ويسمى (انزيم لوسيفيراس) وجزيء أيضاً داخل الأوراق يسمى (جزيء لوسيفيرين) ويحدث هذا التفاعل ايضاً بفضل إضافة مجموعة من الإنزيمات تسمى إنزيمات مشاركة في تعزيز الأداء .

هذا الابتكار، بحسب العلماء، مرّ بمجموعة من التحديثات، فإن المرة الأولى التي استطاع العلماء فيها إضاءة هذه النباتات، ظل الجرجير مضيئا لمدة 45 دقيقة ولكن الآن أصبح الجرجير يضيء لمدة ثلاثة ساعات ونصف تقريباً وبشكل متواصل، ويتطلع العلماء إلى تنفيذ هذه الفكرة على الأشجار الموجودة في الشوارع بدلاً من وجود أعمدة للنور.

إقرأ أيضاً

خاص ـ “عندك خبر”: كيف ترى الحيوانات الألوان؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل