#adsense

الأقمار الصناعية تكشف عمليات هدم واسعة على حدود غزة

حجم الخط


وفقًا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، تم مؤخرًا رصد عمليات هدم جديدة على طول حدود قطاع غزة مع إسرائيل، تمتد لعمق يقارب الكيلومتر الواحد. يأتي هذا التطور في الوقت الذي تعلن فيه إسرائيل عن خططها لإقامة منطقة عازلة في المنطقة، على الرغم من وجود اعتراضات دولية، ما يؤدي إلى تقليص الأراضي المتاحة للفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة.

تشير التقارير إلى أن السلطات الإسرائيلية ذكرت في مناسبات عديدة رغبتها في تأسيس منطقة عازلة كتدبير دفاعي، خاصةً بعد الهجوم الذي نفذته ح.م.ا.س في 7 تشرين الأول وأدى إلى اندلاع الحرب المستمرة منذ حوالي أربعة أشهر.

أفادت وكالة أسوشيتد برس، مستشهدةً بتحذيرات من الولايات المتحدة بشأن خطر تقليص مساحة قطاع غزة، أن الجيش الإسرائيلي لم يجب بشكل مباشر على الأسئلة حول إقامة منطقة عازلة، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه يتخذ “إجراءات حتمية” لتنفيذ خطة دفاعية تهدف إلى تعزيز الأمن في جنوب إسرائيل، معترفًا بأنه قام بهدم مبانٍ في المنطقة.

كما نقلت الوكالة عن مسؤول إسرائيلي لم يكشف عن هويته قوله إنه يجري حاليًا إنشاء “منطقة أمنية عازلة مؤقتة”. ويطرح نطاق عمليات الهدم تساؤلات حول المدى الزمني الذي قد تستمر فيه هذه المنطقة.

تقع المنطقة العازلة المقترحة على طول الحدود البالغة 60 كيلومترًا بين قطاع غزة وإسرائيل، مع العلم بأن قطاع غزة يمتد على مساحة تقارب 360 كيلومترًا مربعًا. تُعد الأراضي في الجزء الجنوبي من القطاع، حيث المنطقة العازلة المحتملة، أراضٍ زراعية تقع بالقرب من الجدار الحدودي الإسرائيلي.

أظهرت صور الأقمار الصناعية من Planet Labs PBC والتي تم تحليلها بواسطة أسوشيتد برس، منطقة تضم مباني مهدمة تمتد على مساحة تقريبًا 6 كيلومترات مربعة، بينما تحولت أراضٍ زراعية أخرى إلى مناطق قاحلة.

وتقع شمال هذه المنطقة مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع، وهو الموقع الذي شهد مقتل جنود احتياط إسرائيليين خلال تحضيرهم متفجرات لهدم مبنيين بالقرب من الحدود في يناير، بعد إطلاق مسلحين قذيفة صاروخية على دبابة إسرائيلية قريبة، ما أدى إلى انهيار المبنيين ومقتل 21 جنديًا.

كما تضمنت الصور المهدمة جنوب شرق مدينة غزة، والتي تعد جزءًا من المنطقة العازلة المحتملة أيضًا. وتتطابق تحليلات أسوشيتد برس مع دراسات خبراء يستخدمون صور الأقمار الصناعية لتقييم أضرار الحرب.

في هذا السياق، أجرى مدير مركز نظام المعلومات الجغرافية بالجامعة العبرية في القدس، آدي بين-نون، مسحًا للأضرار على طول المنطقة العازلة المحتملة حتى 17 كانون الثاني، مشيرًا إلى أن حوالي 2850 مبنى معرضة للهدم، 1100 منها تضررت بالفعل.

ووفقًا لتقديرات كوري شير من “سيتي يونيفرسيتي” في نيويورك وجامون فان دان هوك من جامعة ولاية أوريغون، تضررت أو هُدمت نصف المباني في غزة، أي حوالي 143,900 مبنى، خلال الحرب. وتركزت الأضرار الأشد حول مدينة غزة ومدينة خان يونس الجنوبية.

ويُعتقد أن 1329 مبنى على الأقل في الضاحية التي ستصبح جزءًا من المنطقة العازلة المقترحة، تعرضت لأضرار أو هدمت بالكامل منذ بداية الحرب، حسبما أشار محللون أمريكيون.

تُشير تقارير الأقمار الصناعية إلى وجود منطقة عازلة ضيقة معروفة باسم محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، والتي تم تأسيسها كجزء من اتفاق السلام الذي أبرمته مصر مع إسرائيل عام 1979.​

المصدر:
الحرة

خبر عاجل