.jpg)
تشهد قطاع غزة في الوقت الحالي وضعًا معقدًا وخطراً، اذ تفاقمت تداعياته بفعل النزاعات المستمرة والحصار الاقتصادي الذي يؤثر بشكل كبير على حياة السكان وبنيتها التحتية. تعاني غزة من تدهور اقتصادي حاد، حيث أسهمت الحروب المتكررة والقيود المفروضة على الحركة والتجارة في تعميق الأزمة الاقتصادية. من جهة أخرى، أثرت الحرب بشكل مباشر على قوة العمل في غزة،
اذ أدى الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمرافق الصناعية والتجارية إلى تقلص فرص العمل وزيادة نسب الفقر. كما أن القيود المفروضة على الواردات والصادرات تضعف النمو الاقتصادي وتعيق الاستثمار، مما يؤدي إلى دورة مستمرة من الفقر وعدم الاستقرار. في هذا السياق، يواجه سكان غزة تحديات هائلة للحفاظ على معيشتهم وسط ظروف اقتصادية وسياسية شديدة التعقيد
في هذا الاطار، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، معلنا، الأحد، عن “استهداف م.س.ل.ح.ي.ن”، غرب مدينة خان يونس، وقصف “مبنى من عدة طوابق استخدمه قائد لواء خان يونس لإدارة ال.ق.ت.ا.ل”.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان، بأن قواته عثرت بداخل المنزل”على العديد من الوسائل القتالية، منها بنادق كلاشنكوف، ومخازن، وعتاد عسكري، ووسائل تقنية”.
وأضاف أن “القوات الإسرائيلية عثرت في عمليات مداهمة أخرى، صواريخ من طراز آر بي جي داخل منازل”.
وفي شمال القطاع، قضى م.ق.ا.ت.ل.و مجموعة ال.ق..ا.ل التابعة للواء 401 “على م.س.ل.ح.ي.ن تابعين لحركة ح.” بحسب الجيش الإسرائيلي، وخلال عمليات مداهمة للعديد من المباني عثر مقاتلو اللواء على سبع بنادق كلاشنكوف، وثلاثة مسدسات، وعتاد عسكري، والعديد من أنواع الذخيرة والقنابل اليدوية”.
وأعلنت وزارة الصحة بغزة، في بيان، الأحد، عن م.ق.ت.ل نحو 127 فلسطينيا، وإصابة 178 آخرين في آخر 24 ساعة.
وارتفع إجمالي ق.ت.ل.ى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 27365 فلسطينيا، فيما أصيب أكثر من 66 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال.
واندلعت الحرب في غزة بعد ه.ج.و.م ل.م.س.ل.ح.ي ح.م.ا.س على إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسمية.
كما احتُجز في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا في غزة، و27 منهم على الأقل يُعتقد أنهم لقوا حتفهم.
“تفاقم اليأس برفح”
وتفاقمت المخاوف في الأيام الأخيرة من توغل إسرائيلي محتمل في مدينة رفح الجنوبية التي تؤوي مئات آلاف النازحين الفارين من المعارك.
وتوجه كثيرون إلى المدينة التي قيل لهم إنها تعد منطقة آمنة قادمين من مناطق شهدت قتالا أعنف، لكن القصف تواصل على رفح، حيث تجمع معزون خارج مستشفى السبت للصلاة على أشخاص قتلوا في سلسلة ضربات أخرى.
وتستضيف المدينة التي كانت تعد 200 ألف نسمة قبل الحرب أكثر من نصف سكان غزة حاليا، وفق الأمم المتحدة.
وأعرب المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ينس لايركه، عن قلقه العميق من انفجار الوضع في ظل تفاقم “اليأس” في رفح.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الخميس، من أن “الجيش الذي بدأ عمليته العسكرية في شمال القطاع وتقدم تدريجيا نحو الجنوب سيصل إلى رفح أيضا”.
ويحاول النازحون الذين فروا إلى رفح على الحدود مع مصر، تجنب أجزاء من المدينة طالها القتال الدائر في خان يونس القريبة.
مساع للتوصل إلى اتفاق
وفيما يتواصل القتال في غزة، يضغط الوسطاء الدوليون على الطرفين للقبول بمقترح هدنة طرح الأسبوع الماضي في باريس.
لكن القيادي في حركة ح. أ.س.ا.م.ة ح.م.د.ازن، لفت، السبت، إلى أن “المقترح يفتقر لبعض التفاصيل”.
وقال من بيروت، إن حركة ح. تحتاج مزيدا من الوقت لدراسة الصفقة حتى “نعلن موقفنا تجاهها مع التركيز على أن موقفنا سيكون مستندا إلى تقديرنا لمصالح شعبنا وحرصنا على وقف ا.ل.ع.د.و.ا.ن عليه بأسرع وقت”.
ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بخامس زيارة أزمة إلى الشرق الأوسط، في الأيام المقبلة، لإقناع الأطراف المعنية بمقترح الهدنة، وفق ما أعلنت الخارجية الأميركية، بينما سيمر وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه في المنطقة أيضا، وفق ناطق باسمه.
وأوضح مصدر في حركة ح.، أن “المقترح ينص على هدنة مبدئية مدتها ستة أسابيع من شأنها أن تشهد إدخال مساعدات إلى غزة، وتبادل بعض الرهائن الإسرائيليين مع أسرى فلسطينيين”.
ضغوط في الداخل
وأثار فشل الحكومة الإسرائيلية في ضمان الإفراج عن الرهائن والإخفاقات الأمنية التي سمحت أساسا بوقوع هجوم السابع من تشرين الأول انتقادات حادة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وشارك المئات في تظاهرات في تل أبيب، ليل السبت، للدعوة إلى انتخابات مبكرة والتحرك لإطلاق سراح بقية الرهائن.
كما نظمت تظاهرات في مدينة حيفا وقرب مقر إقامة نتانياهو في القدس.
اقرأ أيضاً: إيران في تحذير خطير لأميركا.. “لا لضرب هذه السفن”