
دعا الرئيس سعد الحريري إلى "تشكيل قوة مشتركة عربية – تركية للتخلص من النظام السوري الحالي"، معرباً عن قلقه من الفظاعات التي يرتكبها النظام السوري في حق شعبه والتي يجب أن تتوقف على الفور، ومبدياً عدم ارتياحه لمهمة المراقبين العرب في سوريا. وأضاف: "إن إتخاذ قرار في مجلس الأمن ضد سوريا سيكون اما نتيجة تحول كبير في هذا الملف أو مفاجأة. وفي كل الأحوال ليساعد الله الشعب السوري".
الحريري، وفي دردشة عبر موقع "تويتر" للتواصل الإجتماعي، رفض التعليق على ما تناقلته وكالات الأنباء عن لسان رئيس بعثة المراقبين مصطفى الدابي قوله إن "الوضع مطمئن في حمص"، مؤكداً أنه "لن يكون هناك أي تداعيات على لبنان من الازمة السورية".
وعما اذا كانت جامعة الدول العربية ارتكبت خطأ كبيراً بارسالها لجنة المراقبين العرب الى سوريا، قال الرئيس الحريري: "قد تكون غلطة او قد يفاجؤننا بشيء ما. لا نعلم. ولكن في كل الاحوال ندعو الله ان يحمي الاخوان في سوريا".
من ناحية اخرى، لاحظ الحريري ان "الحكومة اللبنانية لم تأخذ بعد علماً باللبنانيين الثلاثة الذين قتلوا (ليل الثلثاء في وادي خالد برصاص الأمن السوري)، وعندما تعرف بذلك لن يكون لكلامها في ذلك الحين أي معنى"، مؤكداً ان "مقتل 3 لبنانيين في عكار أمر فظيع وندين إنعدام مسؤولية الحكومة التام في حماية مواطنيها". وأضاف: "ان تجاهل الحكومة اللبنانية بما حدث في عكار وعدم حمايتها للمواطنين هو جريمة بحق سيادة لبنان"، مشيراً إلى أنه "لا اسعى إلى السلطة بل إلى الحفاظ على ارث والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان هدفه حماية لبنان واللبنانيين، والحفاظ على علاقاته مع الاشقاء العرب".
الى ذلك، علق الحريري على الانفجار الذي وقع في مدينة صور، فرأى ان "إستهداف صور هو استهداف لكل لبنان ويجب التصدي للإرهاب بيد من حديد".
وذكر الحريري "بارتكازه على أن كل السلاح يجب ان يكون في يد الدولة فقط"، لافتا الى ان "حزب الله" لم يعلق على مقتل الشبان الثلاثة في وادي خالد لأنه مشغول بشهود الزور".
وفيما اعتبر الحريري ان "النظام السوري لا يتعاون مع لجنة المراقبين العرب وامامها مهمة صعبة فلنأمل أنها ستقول الحقيقة"، ابدى عدم "ارتياحه لمهمتها"، مؤكدا انها "ليست متواطئة مع النظام السوري لكن ظروف عملها صعبة جدا".
وعن محاولة وقف قتل الأبرياء في سوريا أو استخدام هذا الموقف كعذر لإسقاط نظام الأسد، لفت الى انه "يحاول المساعدة"، مشددا على انه "لن يتنازل عن حقه بالتعبير عن رأيه كونه قائدا أو رئيسا سابقا للحكومة".
وعن التهديد الإيراني بإغلاق مضيق هرمز، قال: "كما لو أنهم قادرون أو أنهم سيفعلون".
واذ نفى الحريري "إغلاق تلفزيون او صحيفة "المستقبل"، ذكر بأن "هناك خطة موجودة لحل مشكلة الكهرباء وهذه الحكومة لن تقوم بأي شيء"، مؤكداً انه "سيظهر على شاشة التلفزيون في الوقت المناسب".
اما عن مقولة "تطابق مطالبه مع مطالب إسرائيل"، فقال الحريري: "كلا فان السوريين هم الذين ينادون بحريتهم وهذا ليس مطلبا إسرائيليا، بل المطلب الإسرائيلي هو بقاء النظام السوري"، مذكرا "بأن صوتنا طرد شبيحة الأسد في العام 2005 من لبنان".
وختم: "أعلم أن اليوم آت حين سنصرخ جميعنا بصوت واحد قوي ثم نرى النظام السوري وقد رحل".