
قالت مصادر خاصة لقناتي “العربية” و”الحدث” اليوم الجمعة إن الوسيط المصري والقطري تسلما رد إسرائيل بشأن مقترح الهدنة ووقف إطلاق النار. وأضافت المصادر أن “إسرائيل اعترضت على عدد من البنود التي وضعتها حركة حماس”. وطالبت إسرائيل من الوسطاء أن تكون غزة منزوعة السلاح بشكل كامل، كما رفضت استمرار بقاء قيادات حماس داخل القطاع.
هاذ ورفضت إسرائيل عودة سكان شمال غزة حالياً إلى منازلهم، مؤكدة أن ذلك يمكن أن يتم بعد انتهاء الحرب.
وشددت إسرائيل على أن وقف إطلاق النار بشكل دائم مرتبط بإبعاد حماس عن أي إدارة لقطاع غزة مستقبلاً، وقد تم إبلاغ الوسطاء بهذا الشرط.
كما طالبت بقائمة كاملة عن عدد الأسرى الموجودين لدى حماس وبياناتهم، مع تحديد هوية الأحياء والأموات والجثث الموجودة لدى الحركة.
رفضت إسرائيل اشتراط حماس بالإفراج عن أسماء فلسطينية محددة اقترحتها الحركة، كما تحفظت على عدد الأسماء المطلوب الإفراج عنها.
لحظ الرد الإسرائيلي أيضاً أن إعادة إعمار قطاع غزة مرتبط بإبعاد حماس عن إدارته.
هذا وأبلغت إسرائيل الوسطاء أنها “متفتحة” على إبرام صفقة تبادل الأسرى، لكن مع تخفيض حماس لشروطها حيث اعتبرت الشروط الحالية “تعجيزية” في عدد من النقاط.
وذكرت المصادر أن “الوسطاء سيعملون على تقريب وجهات النظر وتقسيم البنود للوصول إلى اتفاق”.
وامر رئيس الوزراء في إسرائيل بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة الجيش بالاستعداد لإخلاء رفح قبل اقتحامها المتوقع.
وقال نتنياهو إنه أمر الجيش بتطوير خطة مزدوجة لإجلاء المدنيين من رفح وهزيمة ما تبقى من كتائب حماس معتبراً أن هناك حاجة “لعملية هائلة” في رفح.
وقال مكتب نتنياهو إنه “لا يمكن تحقيق هدف الحرب المتمثل في القضاء على حماس وإبقاء أربع كتائب لحماس في رفح. ومن ناحية أخرى، فمن الواضح أن عملية واسعة النطاق في رفح تتطلب إخلاء السكان المدنيين من مناطق القتال. ولهذا السبب وجه رئيس الوزراء جيش إسرائيل والمؤسسة الأمنية بعرض خطة مزدوجة على حكومة الحرب لإخلاء السكان وتدمير الكتائب”.
يذكر أن رفح آخر منطقة لجأ إليها سكان غزة خلال الحرب الدائرة منذ 7 تشرين الأول. وتقول إسرائيل إن رفح هي آخر معاقل حماس، وإن هناك حاجة لإرسال قوات لاستكمال خطة إسرائيل للقضاء على الحركة المسلحة. لكن ما يقدر بنحو 1.5 مليون فلسطيني متكدسون في البلدة بعد فرارهم من القتال في أنحاء أخرى من غزة.