
لاحظت مصادر سياسية مطلعة ان مجلس شورى الدولة لم يشأ ارباك الجلسة الحكومية التي اربكت بتصريحات وزير الدفاع فايز غصن، فأرجأ مطالعته بشأن مرسوم تصحيح الاجور الذي اكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي انه لن يوقع عليه ما لم يكرس الاتفاق الموقع بين طرفي الانتاج، والذي يقضي بفصل بدل النقل عن اساس الراتب، علماً ان الهيئات الاقتصادية جددت تأكيدها على الالتزام بالاتفاق بكل وقائعه وتطبيقه بدءاً من آخر الشهر.
وتوقفت هذه المصادر في تصريح لصحيفة "اللواء" امام ما ادلى به ميقاتي قبل جلسة مجلس الوزراء، سواء لجهة عدم تضمن التقارير الامنية التي تصله معلومات ثابتة عن وجود عناصر متطرفة تنتمي الى "القاعدة" في اي بقعة من لبنان، او لجهة الموقف القائم على النأي بالنفس عما يجري في سوريا، والذي يعني فصلاً سياسياً بين البلدين يكرس الحق السيادي لكل بلد بانتهاج السياسة التي يراها مناسبة.
ولفتت المصادر إلى قول الرئيس ميقاتي بأنه ليس هناك أدلة ثابتة حول وجود "القاعدة" في عرسال، وعزو اختلاف المعلومات في هذا الشأن بين وزيري الدفاع والداخلية، إلى اختلاف الآراء داخل الحكومة، وكأنه في ذلك إشارة إلى أن المعلومات تستخدم لأغراض سياسية.
وهذا في حدّ ذاته إدانة، على غرار ملف الأجور الذي تمّ التصويت عليه لمصلحة سياسية، فيما القرار الذي صدر لا يحقق المصلحة اللبنانية العليا، على حدّ تعبير الرئيس ميقاتي، الذي شاء التخفيف من وطأة تلويح الرئيس نبيه برّي بعقد جلسة لمناقشة الحكومة إذا لم تصدر المراسيم التطبيقية لقانون النفط، بالاشادة برئيس المجلس ووصفه بأنهكاسحة الغام لمساعدة الحكومة في تحقيق انجازاتها، رغم انها لا تزال قليلة.
وتفادياً للدخول في استعراض هذه الإنجازات، اختصر الرئيس ميقاتي برنامج عمل حكومته للسنة المقبلة، بعنوان الاستقرار، مشيراً إلى أن مقوماته ثلاثة عناصر هي: استمرار وقف إطلاق النار في الجنوب ومتابعة عمل المحكمة الدولية، ودرء تداعيات الوضع في سوريا على لبنان، واعداً بأن أوّل اجتماع سيعقده في مطلع العام الجديد سيكون مع رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني لوضع خارطة كاملة لكل التعيينات للبدء بها بما يلزم.