#dfp #adsense

الكوكب الأبعد عن الشمس.. ما حقيقة وجود الحياة؟

حجم الخط

الكوكب

الكواكب الصالحة للحياة، المعروفة أيضًا باسم الكواكب القابلة للسكن، يجب أن تستوفي عدة شروط رئيسية لتكون ملائمة للحياة كما نعرفها. إليك بعض العوامل الأساسية: كالموقع في المنطقة القابلة للسكن، الذي يجب أن يكون الكوكب ضمن المنطقة القابلة للسكن حول نجمه، وهي المنطقة التي تسمح بوجود الماء السائل على سطح الكوكب. هذه المنطقة تختلف باختلاف نوع النجم وحجمه. إضافة الى وجود الماء السائل اذ ان الماء السائل ضروري للحياة كما نعرفها. لذلك، يعتبر وجود الماء السائل على سطح الكوكب أو تحته أحد أهم العوامل.

كذلك الغلاف الجوي الذي يجب أن يكون للكوكب غلاف جوي مناسب لدعم الحياة. الغلاف الجوي يحمي الكوكب من الإشعاع الضار ويساعد في تنظيم درجة الحرارة.

إضافة الى درجة الحرارة المناسبة الذي يجب أن تكون درجات الحرارة مناسبة للحفاظ على الماء السائل. الشروط المناخية المتطرفة يمكن أن تحد من إمكانية الحياة.

والجاذبية الذي يجب أن تكون الجاذبية الكوكبية كافية للحفاظ على الغلاف الجوي ولكن ليست قوية جدًا بحيث تمنع الحياة.

إضافة الى الاستقرار الجيولوجي والمناخي اي الاستقرار على المدى الطويل ضروري لتطور الحياة. النشاط الجيولوجي، مثل البراكين والتكتونية الصفائحية، يمكن أن يكون مفيدًا من خلال تجديد المواد الغذائية وتشكيل بيئات متنوعة.

في هذا السياق اكتشف فريق من علماء الفلك وجود محيط سري تحت سطح القمر ميماس، وهو أحد أقمار الكوكب زحل، مغطى بطبقة جليدية سميكة. هذا الاكتشاف يجعل ميماس مرشحاً قوياً لاحتمال وجود الحياة، كما أشارت الدراسة.

يعتقد العلماء أن الحياة على الأرض قد نشأت في بحار بدائية، ويبدو أن ميماس، الذي يعد أصغر أقمارالكوكب زحل، شهد تكون مياه سائلة منذ حوالي خمسة إلى خمسة عشر مليون سنة. هذا يجعل محيطه أصغر بكثير مقارنة بمحيطات الأرض التي يعتقد أن عمرها يزيد عن أربعة مليارات سنة.

على الرغم من عدم وجود دلائل على أي نشاط سابق، فإن ميماس يفاجئ العلماء بوجود محيط يقع على عمق يتراوح بين 20 إلى 30 كيلومتر تحت غلافه الجليدي. بذلك، ينضم ميماس إلى مجموعة أقمار أخرى مثل أوروبا وغانيميد التابعين للمشتري، وتيتان وإنسيلادوس التابعين لـ”الكوكب ” زحل، والتي يُعتقد أن لديها محيطات تحت سطحها. هذه المعلومات تم الإشارة إليها في صحيفة “إندبندنت” البريطانية.

أكثر من عقد من الزمن

من جانبه، قال الدكتور نيك كوبر، زميل الأبحاث الفخري في جامعة كوين ماري في لندن: “ميماس هو قمر صغير، يبلغ قطره نحو 400 كم فقط، وسطحه المليء بالفوهات لا يعطي أي إشارة إلى المحيط المخفي تحته. ويضيف هذا الاكتشاف ميماس إلى نادٍ حصري من الأقمار ذات المحيطات الداخلية، بما في ذلك إنسيلادوس وأوروبا، ولكن مع اختلاف فريد: محيطه صغير بشكل ملحوظ، ويقدر عمره بخمسة إلى 15 مليون سنة فقط”.

وخلال الدراسة التي نشرتها مجلة Nature، قام فريق بقيادة الدكتور فاليري ليني من مرصد باريس في فرنسا، بتحليل البيانات من مركبة الفضاء كاسيني التابعة لناسا.

ودرست كاسيني زحل وأقماره لأكثر من عقد من الزمن قبل انتهاء مهمتها بالاصطدام بـ”الكوكب” في عام 2017.

ومن خلال فحص التغيرات الدقيقة في مدار ميماس عن كثب، قال العلماء إنهم تمكنوا من استنتاج وجود محيط مخفي وتقدير حجمه وعمقه.

احتمال وجود نواة صخرية

كما أشاروا إلى أن هذه النتائج سمحت لهم أيضا باستبعاد احتمال وجود نواة صخرية داخل ميماس، قائلين إن وجود محيطات داخلية عالمية “هو السيناريو الوحيد المتوافق مع الملاحظات”.

وأضاف الفريق أن اكتشافهم يشير إلى أنه حتى الأقمار الصغيرة والتي تبدو غير نشطة يمكن أن تحتوي على محيطات مخفية قادرة على دعم الظروف الأساسية لتكوين الحياة.

وأفاد العلماء بأن فكرة الأقمار الجليدية الصغيرة نسبيا يمكن أن تؤوي محيطات “شابة” يمكن أن تحفزهم على “إجراء فحص شامل للأقمار الجليدية متوسطة الحجم في جميع أنحاء النظام الشمسي”.

يشار إلى أن القمر ميماس التابع لـ”الكوكب  زحل”، الذي اكتشفه عالم الفلك الإنجليزي ويليام هيرشل عام 1789، سمي على اسم عملاق في الأساطير اليونانية.

المصدر:
العربية

خبر عاجل