
يتواصل القصف الإسرائيلي الكثيف على الجنوب جراء تدهور الوضع في الجنوب في الأيام الأخيرة ما يهدد لبنان بحرب شاملة لا قدرة عليه تحمّلها. في هذا المجال، عاشت قرى القطاعين الغربي والأوسط ليلاً حذراً ومتوتراً تخلله إطلاق القنابل المضيئة وتحليق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي وصولاً حتى مشارف مدينة صور. وفجراً مشّط الجيش الاسرائيلي بنيران رشاشاته الثقيلة المنطقة المتاخمة لبلدة راميا.
يذكر أن سكان القرى الحدودية المتاخمة للخط الازرق يعيشون معاناة اذ تعمد الجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين والبنى التحتية.
يذكر أنه بسبب الاعتداءات الإسرائيلية، سجلت أضرار كبيرة في البنية التحتية والطرق وشبكتي الكهرباء والماء والمزروعات في الجنوب.
ويعمد الجيش الإسرائيلي الى شل حركة الحياة اليومية في القرى والبلدات على الحدود في الجنوب المتاخمة للخط الأزرق حيث يستهدف الورش الزراعية والسيارات المدنية والأجسام الالية والبشرية المتحركة وخصوصاً ليلاً إضافة الى استهدافه سيارات الإسعاف ورجال الاعلام والصحافة.
اشتعلت الحدود في الجنوب في 8 تشرين الأول بعد عملية طوفان الأقصى في غزة ليكون الجنوب ساحة “حرب مشاغلة” للحزب لإلهاء إسرائيل عن القصف على غزة ما أدى إلى دمار أرزاق الجنوبيين في المنطقة ومقتل عدد من المدنيين أيضاً.
تصاعدت المخاوف الداخلية والخارجية من تدهور الأوضاع الميدانية على الحدود الجنوبية. ولم تغيّر الأحوال الجوية أمس من وتيرة العنف الذي تسبب بسقوط قتلى وجرحى ودمار في ممتلكات الجنوبيين.
حركة النزوح من جنوب لبنان بدأت منذ أن فتح “الحز.ب” الجبهة مع إسرائيل في الثامن من تشرين الأول الماضي، بذريعة “مساندة غزة” كما أعلن، واستمرت بالارتفاع يوماً بعد يوم، مع اتساع رقعة القصف. والأربعاء، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في التقرير التراكمي للطوارئ، أن عدد النازحين وصل إلى 87,161.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، قد أفادت في الخامس من الشهر الماضي، بأن أكثر من 76 ألف شخص نزحوا في لبنان، جراء التصعيد العسكري، اثنين في المئة فقط منهم يقيمون في 14 مركز إيواء جماعي في جنوب البلاد، لا سيّما في مدينة صور الساحلية (جنوب) وحاصبيا (جنوب شرق).
أما البقية، فقد استأجروا شققاً، أو انتقلوا للعيش في منازل أخرى يملكونها في مناطق أبعد من المناطق الحدودية المتوترة، وفق المنظمة.
كما دفع التصعيد أكثر من 80 ألف إسرائيلي إلى النزوح من منازلهم في المنطقة الشمالية، وفق السلطات.