
تؤكد مصادر “معنية”، أن “تهريب مختلف أنواع الدخان والتبغ نشط في الفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق”، مشيرة إلى أنه “صحيح أن عمليات تهريب الدخان والتبغ على أنواعه، من دخان السجائر العادية إلى التبغ المخصص للسجائر الإلكترونية والنرجيلة والمعسّل بمختلف النكهات، ليست جديدة في ظل الحدود السائبة والتواطؤ بين عصابات تهريب الدخان وبعض الجهات النافذة التي تؤمِّن لتلك العصابات الحماية، غير أن عمليات التهريب باتت على مستويات كبيرة جداً والبارز فيها دخول تجار سوريين على خطّها من المتموّلين الكبار”.
المصادر ذاتها تؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الجديد في عمليات تهريب الدخان والتبغ هو سيطرة مهرّبين سوريين على معظم العمليات الكبيرة، وهم يصنّفون بالفعل من كبار التجار المهرّبين”، كاشفةً عن أن “بعض هؤلاء المهرّبين السوريين أنشأ معامل ضخمة داخل الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة النظام، حيث يقومون بتعبئة علب الدخان المغشوش في علب سجائر مزوّرة بطبيعة الحال ومن مختلف الماركات العالمية، فضلاً عن التبغ والتنباك المخصص للنرجيلة العادي والمعسّل، بالإضافة إلى تبغ السجائر الإلكترونية”.
تضيف: “هناك ضرب أسعار بل سحق أسعار على هذا الدخان المهرّب عبر المهرّبين السوريين من داخل مناطق النظام في سوريا، بالتواطؤ حُكماً مع مهرّبين لبنانيين محميِّين من قبل جهات نافذة كما أشرنا. فأسعار الدخان المهرّب زهيدة بالمقارنة مع أسعار إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية (الريجي)، والمهرّبون يحققون أرباحاً خيالية من تهريب مختلف منتجات التبغ لكن المستهلك لا يستفيد بشيء، إن صح التعبير أن هناك استفادة من التدخين المضرّ بالصحة”.
تتابع: “على سبيل المثال، إن أخذنا (كروز) سجائر من ماركة عالمية مشهورة في صناعة الدخان يباع في لبنان بنحو 10 دولارات بحسب تسعيرة (الريجي)، ويربح التاجر البائع نحو دولارين عليه في أقصى تقدير، فإن (الكروز) المهرَّب المزوَّر ذاته المعبَّأ في المصانع السورية الخاضعة لسيطرة النظام، يبيعه المهرِّب السوري للتاجر البائع بنصف سعره، بينما المدخِّن يشتريه من البائع بحسب أسعار (الريجي)”.
المصادر نفسها، تشدد على أن “عمليات تهريب الدخان بالمستويات غير المسبوقة التي بلغتها في الآونة الأخيرة، باتت تكبّد خزينة الدولة خسائر بعشرات ملايين الدولارات المتأتية من الضرائب والرسوم المفروضة على تجارة الدخان، والتي تخسرها الخزينة وتذهب إلى جيوب المهرِّبين السوريين والمتواطئين معهم من المهرِّبين والتجار اللبنانيين المحميِّين”.
والأخطر، وفق المصادر عينها، “المخاطر الصحية المضاعفة من الدخان السوري المهرّب، لكونه لا يمرّ بأي جهاز مراقبة ولا يخضع لأي اختبارات علمية في المختبرات المختصة، للتأكد من جودته ونوعيته والسموم والتركيبات الكيميائية التي يحتويها. بالتالي على المسؤولين المعنيين الالتفات لهذه المسالة الخطيرة على الصحة العامة، خصوصاً في ظل الارتفاع المضطرد سنوياً للإصابات بالسرطان والأمراض الرئوية في لبنان بموجب الإحصاءات الرسمية. أضف إلى أن على المدخّنين، إن لم يكن التخفيف من التدخين والإقلاع عنه، فعلى الأقل التأكد ما أمكن من مصدر الدخان الذي يدخّنونه وتنباك النراجيل وتبغ السجائر الإلكترونية”.