تتميز أحداث البحر الأحمر في بعدة تطورات مهمة، أبرزها الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثيين على السفن، والتي أثرت بشكل كبير على الملاحة البحرية في المنطقة. قام الحوثيون، وفقاً لتقارير “سكاي نيوز عربية”، بعدة هجمات على سفن مختلفة، بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار.
مجلس الأمن الدولي اتخذ خطوات للرد على هذه الهجمات، حيث تم اعتماد قرار يدين هجمات الحوثيين ويتطرق إلى حق الدول في الدفاع عن سفنها من الهجمات. ومع ذلك، أثيرت بعض الاعتراضات حول القرار، خاصة من جانب روسيا، التي اقترحت تعديلات لضمان عدم خلق سوابق أو معايير جديدة في القانون الدولي، وفقاً لما ورد في أخبار الأمم المتحدة.
في هذا السياق، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الخميس إنها “تلقت بلاغاً عن نشوب حريق على متن سفينة على بعد 70 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن اليمنية، وذلك بعد تعرضها لهجوم بصاروخين”.
وذكرت الهيئة التابعة للبحرية البريطانية في بيان أن “قوات التحالف تستجيب للواقعة، كما نصحت السفن بتوخي الحذر وإبلاغها عن أي نشاط مريب”.
بدورها قالت شركة أمبري للأمن البحري إن “سفينة شحن ترفع علم بالاو ومملوكة لجهة بريطانية تعرضت لهجوم بصاروخين على بعد 63 ميلاً بحرياً تقريبا إلى الجنوب الشرقي من عدن مما تسبب بنشوب حريق على متنها”.
ولفتت “أمبري” إلى أن “السفينة يبدو أنها كانت متجهة من ماب تا فوت في تايلاند، في اتجاه البحر الأحمر”.
وتعرضت عدة سفن في البحر الأحمر لهجمات من قبل جماعة الحوثي اليمنية. وأدت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر إلى ارتفاع تكاليف تأمين السفن، ما أجبر غالبية شركات الشحن على تجنب عبور البحر الأحمر، وهو طريق حيوي تمر عبره نحو 12% من التجارة البحرية العالمية.
ووجهت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية على مواقع للحوثيين بهدف تعطيل وإضعاف قدرات الجماعة على تعريض حرية الملاحة للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية.
وفي هذا السياق أعلن الجيش الأميركي أنه “شن ضربات دفاعاً عن النفس الأربعاء استهدفت صواريخ ومنصات إطلاق للحوثيين في اليمن كانت تشكل خطراً على الملاحة التجارية والقوات البحرية في البحر الأحمر”.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها “نفذت الأربعاء قبيل الفجر بتوقيت صنعاء أربع ضربات دفاعاً عن النفس ضد سبعة صواريخ كروز متحركة مضادة للسفن تابعة للحوثيين ومنصة صواريخ بالستية متحركة مضادة للسفن كانت معدة لإطلاق صواريخ باتجاه البحر الأحمر”، وفق بيان نُشر على منصة “اكس”.
وأضاف البيان أن “الجيش الأميركي أسقط أيضا طائرة مسيّرة انقضاضية”.
وأشار إلى أن “قوات سنتكوم حددت الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة الآتية من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقررت أنها تشكل تهديداً وشيكاً على السفن التجارية وسفن البحرية الأميركية في المنطقة”.
