
تفاجأت الجمعيات المعنية خلال عمليات المسح التي أجرتها في بعض قرى الجنوب من حجم الخسائر في المنازل والبنى التحتية والممتلكات، تلك الجمعيات كانت تظن أنها من خلال جولة صغيرة على بلدات الجنوب تستطيع مسح الأضرار، إلا أنها ونظراً لهول المشهد قررت إرسال فرق عمل كبيرة لإجراء عملية المسح على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وبعد أسبوع فقط من جولتها الأولى، أرسلت الجمعيات فرق العمل المختصة، لتتفاجأ بأن المشهد قد تغير نحو الأسوأ، وحجم الأضرار توسع أضعافاً مما كان عليه خلال الجولة التي قامت بها في السابق.
ومن خلال عملية المسح التي تمت بصعوبة نظراً للتوترات القائمة يومياً، واستناداً للبلديات التي سجلت حجم الأضرار وبعض فعاليات قرى وبلدات الجنوب، أتت نتائج المسح صادمة، فحجم الاضرار كبير جداً، ولا يمكن مسحه بشكل دقيق، لكن في نتيجة أولية فاقت التوقعات، بلغ حجم الخسائر ما يقارب المليار دولار، في رقم يفوق قدرة الجمعيات المعنية.
وعلم ان لدى سؤال الجمعيات المولجة بمساعدة أهالي الجنوب بعض الممولين في الخارج من جمعيات غير حكومية، اتى الرد بأن المنظمات في الخارج غير مهتمة بإعادة اعمار ما تهدم في الجنوب، وأن التركيز والجهود منصبة نحو المساعدات الإنسانية من أدوية ومواد غذائية، وجميعها ستذهب نحو غزة، كون حجم المأساة هناك كبير جداً.
عندها، توقفت الجمعيات عن نشاطاتها، وبقيت نتائج المسح حبر على ورق نائمة داخل ادراج الجمعيات إلى حين انتظار الفرج، لكن هل يأتي الفرج على أهالي قرى وبلدات الجنوب في ظل عدم الاهتمام الدولي والعربي بإعادة إعمار الجنوب لأسباب تتعلق بسياسة الدولة اللبنانية التي سلكت في وقت سابق نهجاً أساء إلى علاقات لبنان مع محيطه العربي والخليجي؟
يذكر أن بلدات وقرى الجنوب تشهد منذ 8 تشرين الأول الماضي عملية نزوح كبيرة بلغت الـ100 ألف نازح، تركوا بيوتهم وممتلكاتهم ونزحوا نحو المناطق الآمنة، والبعض منهم بات من دون مأوى، ورقعة الدمار مرجحة إلى الاتساع كون التوترات لا تزال مست
مرة، وحجم الدمار يكبر يوماً بعد يوم، ومن غير المعلوم إلى أين تتجه الأمور في الجنوب.
اقرأ أيضاً: خاص – جمهور “التيار” غاضب.. “يكفي مواقف رمادية”
