
تتصاعد التوترات في شرق أوكرانيا، حيث تزداد حدة المواجهات في منطقة دونيتسك. تشهد هذه المنطقة، وخاصة بلدة ماريينكا، تكثيفاً للهجمات من قبل القوات الروسية، وذلك في أعقاب سيطرتها على أفدييفكا، التي تحمل دلالات رمزية كبيرة. تأتي هذه التطورات في وقت تقترب فيه الحرب من دخول عامها الثالث، مع تصاعد وتيرة العنف والمواجهات المسلحة. تواجه القوات الأوكرانية تحديات جمة، بما في ذلك نقص الذخيرة، فيما تستمر روسيا في تحقيق تقدم على الأرض، مما يضع الوضع الإنساني والعسكري في المنطقة تحت ضغط متزايد.
أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية، الجمعة، أن روسيا كثفت هجماتها في منطقة دونيستك (شرق) وخصوصا على بلدة ماريينكا بعد سيطرتها على أفدييفكا التي لها دلالات رمزية كبيرة.
ومع اقتراب الحرب من دخول عامها الثالث، صعدت القوات الروسية هجماتها العنيفة وسيطرت على بلدة أفدييفكا الاستراتيجية الواقعة شرقا، فيما تواجه القوات الأوكرانية صعوبات جراء نقص الذخيرة.
قال المتحدث باسم الجيش دميترو ليخوفيي في ساعة متأخرة الخميس، إن منطقة ماريينكا باتت “نقطة ساخنة أخرى” عقب سقوط أفدييفكا.
وأضاف أن “قرب قريتي نوفوميخايليفكا وبوبيدا، حاول العدو بدعم من مروحيات اختراق دفاعات قواتنا 31 مرة”. وتقع القريتان جنوب غرب ماريينكا.
وأعلنت روسيا، الخميس، أن قواتها سيطرت على بوبيدا. بعد سقوط أفدييفكا تتقدم القوات الروسية غربا وترغم القوات الأوكرانية على مزيد من التراجع من بلدة دونيستك التي يسيطر الانفصاليون على جزء كبير منها.
ووصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي هذا الأسبوع الوضع على الجبهة بأنه “صعب جدا” بسبب تأخر وصول إمدادات الدعم العسكرية الغربية. وقال القائد العسكري المسؤول عن القطاع أولكسندر تارنافسكي في تصريحات تلفزيونية، إن قوات روسيا اشتبكت مع الأوكرانيين 43 مرة في ماريينكا الخميس.
أضاف تارنافسكي أن “منطقة دونيتسك، باتجاهي أفدييفكا ومارينكا، لها النصيب الأكبر من الضربات الجوية والمدفعية وبالمسيرات”.
وأكد أنه “ممتن لقواتنا على صمودهم في الحفاظ على خط الدفاع”. وأكد المتحدث باسم الجيش ليخوفيي تحقيق مكاسب.
أوضح “في اتجاهي أفدييفكا وماريينكا استعاد جنودنا العديد من المواقع” الخميس، وقرب أفدييفكا “أكثر من 12 روسيا قُتلوا أو استسلموا لجيشنا”.