أحداث البحر الأحمر.. هجمات جديدة وعرقلة للملاحة البحرية

حجم الخط

أحداث البحر الأحمر الحالية تشكل تحدياً كبيراً للتجارة العالمية والأمن في المنطقة. حوالي 12% من حجم التجارة العالمية يمر عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، مما يجعلها نقطة عبور رئيسية لمصادر الطاقة مثل النفط. الوضع المتوتر في المنطقة دفع العديد من شركات الملاحة الكبرى إلى تغيير مسارات سفنها بعيداً عن البحر الأحمر، مما يؤدي إلى تأخيرات في النقل وزيادة في التكاليف.

هناك تحركات على مستوى الاتحاد الأوروبي للتصدي للتهديدات الأمنية في البحر الأحمر، بما في ذلك اقتراحات لإرسال سفن حربية للقيام بدوريات في المنطقة. هذا يشمل خططاً لإعادة استخدام “عملية أجينور” الأوروبية بقيادة فرنسا لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهي مهمة تشارك فيها ثماني دول أوروبية.

في خضم استمرار التوترات والهجمات على الملاحة في البحر الأحمر، منذ بدء الحرب في قطاع غزة، كشفت البحرية الأميركية عن هجوم جديد.

فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان نشرته على حسابها في منصة “إكس” صباح اليوم الاثنين، أن “جماعة الحوثي اليمنية أطلقت صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن استهدف على الأرجح إم في تروم ذور وهي ناقلة كيماويات نفط أميركية وترفع العلم الأميركي في خليج عدن يوم 24 شباط”.

كما أضافت أن “الهجوم لم يتسبب في وقوع أي أضرار أو إصابات، لافتة إلى أن الصاروخ سقط في المياه”.

إلى ذلك، أوضحت أنه “في نفس اليوم، أسقطت قوات القيادة المركزية طائرتين بدون طيار فوق جنوب البحر الأحمر دفاعًا عن النفس”.

أُسقطت مسيّرة ثالثة مؤخراً، على الأرجح بسبب خلل فني. في الوقت نفسه، جددت القيادة تأكيدها على أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية حرية الملاحة في هذا الممر البحري الدولي الحيوي، وإلى تعزيز الأمان للسفن التجارية في المياه الدولية.

هذه الهجمات الحوثية تأتي عقب الضربات الأمريكية والبريطانية التي استهدفت حوالي 18 هدفاً حوثياً في اليمن قبل يومين. تلك الضربات تضمنت أهدافاً تتعلق بمنشآت تخزين الأسلحة تحت الأرض، منشآت تخزين الصواريخ، أنظمة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، أنظمة الدفاع الجوي، رادارات، ومروحيات.

في السياق ذاته، هدد الحوثيون، المدعومون من إيران، بـ”تنفيذ المزيد من العمليات النوعية في البحرين الأحمر والعربي” يوم الأحد الماضي. منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023، شهدت المنطقة تصاعداً في التوتر عبر عدة جبهات، بدءاً من لبنان وسوريا والعراق، مروراً باليمن.

فقد شنت جماعة الحوثي منذ نوفمبر الماضي أكثر من 45 هجوماً بالمسيرات والصواريخ على سفن تجارية، زاعمين أنها تتجه إلى موانئ إسرائيل أو يملكها إسرائيليون.

كما هددت يوم الجمعة المنصرم بإغلاق كلي لمضيق باب المندب الذي يعد من أهم المعابر المائية في العالم، ويشكل ممرا بحريا للتجارة الدولية، تمر به معظم أنشطة التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا، ونحو 10% من حركة الملاحة العالمية.

وعطلت تلك الهجمات حركة الشحن العالمي، وأثارت مخاوف من التضخم العالمي. وأجبرت عدة شركات على وقف رحلاتها عبر البحر الأحمر، وتفضيل طريق أطول وأكثر تكلفة حول إفريقيا.

كما فاقمت المخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب بين إسرائيل وحماس، والمستمرة منذ ما يقارب 5 أشهر، إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتوسيع الصراع.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل