
شهد لبنان بالأمس توتراً غير مسبوق منذ مواجهات 2006، حيث وسّعت إسرائيل بيكارها لتصل إلى منطقة بعلبك، ما أدى إلى رعب في الداخل اللبناني من دقّ ساعة الصفر في لبنان لتفلّت الأمور بالكامل والانزلاق في مواجات البلاد والدولة عاجزة عن الدخول فيها. في هذا السياق، يعمل لبنان على تقييم الورقة الفرنسية المخصصة لتخفيف التوتر بين “الحزب” وإسرائيل في الجنوب.
بالعودة إلى المواجهات في لبنان، لفتت “النهار” إلى أن جسامة المواجهات واتساع دائرتها إلى الأعماق لا يعني بالضرورة ان الاقتراب من الخطوط الحمر بل وتجاوزها مرات، ان المواجهات الشاملة ستندلع ليس في الجنوب فقط. فخطر المواجهة الكبرى لا شك يكبر، في نظر ومعطيات الكثير من الأوساط والخبراء المعنيين، ولكن الفرامل الدولية ولا سيما منها الأميركية والإقليمية وخلاصات ودروس الاشتباكات في غزة ومواجهات الجنوب بمجملها، حتى الان، لا تزال كافية لمنع الجزم بان المواجهة الشاملة واقعة لا محال، بحسب “النهار”.
أما في ما خص الورقة الفرنسية المعنية بتخفيف التوتر بين إسرائيل ولبنان، علمت “نداء الوطن” من أوساط ديبلوماسية، أنّ “الحزب” رفض الورقة الفرنسية التي أرسلتها السفارة في بيروت الى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب الأربعاء الماضي، ووصفها بأنها “ورقة الترتيبات الأمنية” فقط. واعتبر “الحزب” الذي تسلّم أيضاً نسخة عن هذه الورقة، أنه “غير معنيّ بما يطلب منه من تنازلات، والسبب أن المواجهة لم تقع، وتالياً لم يخسر”. وتساءل “الحزب” عمَّن “سيطبق القرار 1701”.
مالياً، يواصل موظفو القطاع العام في لبنان إضرابهم، وفي هذا المجال، يقول مصدر عبر “نداء الوطن” إن “المفاوضات قائمة وخلال الأيام المقبلة قد يتبلور شيء ما للوصول الى تفاهم يرضي موظفي وزارة المال والإدارات العامة والمتقاعدين والأجهزة الأمنية”.
وفي المقابل، يؤكد المصدر المواكب للاتصالات القائمة لـ”نداء الوطن” أنّ محور الخلاف “أنّ منصوري متمسك بسقف الإنفاق وميقاتي متسلح بهذا السقف لجهة عدم شمول الزيادات كل موظفي القطاع العام (ولا سيما المتقاعدين)، في حين أنّ خليل يشدّد على أنّ استمرار إضراب وزارة المالية يزيد شلل البلد. لذلك يحاولون الوصول الى صيغة لا تخرج عن هذا السقف الذي حدّده منصوري”.