#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: مبادرة “الاعتدال” في ملعب الثنائي.. والجنوب انزلق في المحظور

حجم الخط

الجنوب

لا يمكن الحديث بعد عن التفاؤل في الملف الرئاسي، فعندما تنطلق أي مبادرة رئاسية من شأنها إحراز أي تقدم على هذا الصعيد، تتجه الأنظار دائماً نحو الفريق المعطل للملف الرئاسي، وللعصي التي سيضعها في دواليب المبادرات، لأن نوايا هذا الفريق باتت معروفة، إما انتخاب مرشح المحور أو لا انتخابات رئاسية في لبنان.

وعلى عكس التفاؤل في الملف الرئاسي، يبدو أن التشاؤم يلف المشهد في الجنوب خصوصاً بعد انضمام بلدات جديدة إلى دائرة الاستهداف، ما يؤكد أن الحديث عن توسع رقعة الصراع لم يعد مجرد تكهنات، بل دخلنا في معادلة جديدة وقواعد اشتباك مختلفة لم تكن قائمة ما قبل 8 تشرين الأول.

رئاسياً

بالعودة إلى الملف الرئاسي، والتطرق الى المبادرة التي أطلقتها كتلة “الاعتدال الوطني” في محاولة لكسر الجمود وتحقيق تقدم لإنهاء الشغور وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، يعتبر النائب وضاح صادق أن العقدة ليست لدى التغييريين ولا لدى المعارضة والأحزاب السيادية، “فنحن جاهزون لكافة الطروحات والمبادرات ومستعدون لتطبيق الدستور للذهاب إلى جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

يضيف في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “نجاح مبادرة “الاعتدال الوطني” مرهون بنتائج زيارتهم إلى “الحزب” لأنه الفريق المعطل للانتخابات الرئاسية، وعلينا أن نرى، هل تغير موقف “الحزب” من إصراره على عدم انتخاب رئيس جديد”؟

يشدد صادق على أن الثنائي الشيعي يسيطر على مصير البلاد ويتحكم بكافة القرارات وخصوصاً بتحالفهم مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، لديهم القدرة على التحكم بقرارات الحكومة، ولديهم القدرة ذاتها داخل مجلس النواب، وعلى الرغم من ان المعارضة استطاعت مواجهة الثنائي في بعض الملفات، إلا أن الفريق المعطل يتحكم بمؤسسات الدولة والوزارات الأساسية، وبالنسبة لهم لماذا سيسهلون عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟

الصراع في الجنوب.. سقوط قواعد الإشتباك

يستيقظ اللبنانيون كل يوم على استهدافات جديدة، ولم يعد هناك مناطق وبلدات بمنأى عن الضربات الإسرائيلية، إذ أن رقعة الضربات توسعت وبنك الأهداف الإسرائيلي بدأ يطال لبنان جنوباً وبقاعاً والآتي أعظم.

في السياق، يؤكد خبراء عسكريون أن التوترات في الجنوب خرجت عن قواعد الاشتباك والمعادلات التي كانت قائمة ما قبل 7 تشرين الأول، ومن كان يخشى من توسع رقعة الصراع ها هي اليوم توسعت. فعندما يتم استهداف بعلبك وقرى أخرى في الجنوب للمرة الأولى في صور وجزين، هذا يعني أن الصراع توسع، لكن الخوف الأكبر يبقى من الانزلاق الكبير الذي قد يؤدي إلى سيناريو شبيه بغزة والخطر يكمن هنا.

يشير الخبراء لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن الجنوب اليوم لم يعد مرتبطاً لا بغزة ولا بالـ1701 فقط، فمن خلال التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإسرائيليين، نكتشف أن الهاجس الأول يتعلق بعودة الذين نزحوا عن المستوطنات في شمال إسرائيل، وأي عودة لهم مرتبطة بما سيقوم به الجيش الإسرائيلي تجاه “الحزب”. فالهم الأكبر بالنسبة إلى إسرائيل هو فرض نطاق أمني واسع وطويل الأمد من أجل حماية المستوطنين في الشمال الإسرائيلي، وهذا يعني باللغة العسكرية، فرض الأمن بالقوة وخلق معادلة جديدة، وأي معادلة جديدة من قبل إسرائيل ستواجه من “الحزب”، ما سيؤدي إلى الانزلاق الخطير الذي لا يمكن لأحد أن يتكهّن بنتائجه.

قبل الحديث عن أي سيناريوهات، يقول الخبراء: “علينا أن نسأل ماذا تريد طهران من الصراع القائم؟ هل هدفها تحقيق مكاسب تتعلق بنفوذها وبنشاطها النووي، أم أنها تريد إشعال الساحات لإثبات حضورها وحجز مقعد لها على طاولة المفاوضات مع واشنطن من باب أن مفتاح الشرق الأوسط وأمنه بيدها؟ كل هذه الأسئلة مشروعة ولها تداعيات على نتائج الصراع القائم بين إسرائيل وغزة من جهة، وبين إسرائيل و”الحزب” من جهة أخرى، بالإضافة إلى التوترات في البحر الأحمر والاستهدافات التي تتعرض لها القواعد الأميركية في العراق.

اقتصادياً

قد يحيّر استمرار عجلة الاقتصاد اللبناني في الدوران، وإن بشكل متعثّر، الكثير من الخبراء الدوليين الذين ينظرون إلى الاقتصاد في أي بلد من منظار علمي أكاديمي بحت. وقد لا يفهم هؤلاء “كيف البلد ماشي؟” على الرغم من الأزمة الاقتصادية منذ تشرين الأول العام 2019، والمستمرة في التفاقم بظل شبه تحلّل كامل لمعظم مؤسسات الدولة، وتوتر في الجنوب يخشى من أن يصبح شاملاً في أي لحظة، وأزمة رئاسية مستعصية، وخزينة شبه مفلسة، والإدارة العامة في إضرابات متسلسلة لا تنتهي، وموازنة تضاعفت الضرائب فيها عشرات المرات ما يشجع على التهرب الضريبي والتهريب وبالتالي حجب أموال إضافية عن الخزينة، وغيرها من العوامل السلبية التي لا تفسّر كيفية استمرار الاقتصاد اللبناني و”كيف البلد ماشي؟”.

الخبير الاقتصادي والمالي البروفسور جاسم عجاقة، يوضح في حديث عبر موقع “القوات” ينشر اليوم بعنوان ” بين الاقتصاد الشرعي وغير الشرعي.. “كيف البلد ماشي؟”، أن هناك “بعض العوامل التي قد تفسّر كيفية استمرارية الاقتصاد اللبناني على الرغم من كل الأزمات التي نعيشها، لكنها من دون شك لا تبرِّر “كيف البلد ماشي؟” لأنها لا تشكّل سوى جزءاً صغيراً من مجمل الاقتصاد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل