بعدما أطلقت كتلة “الاعتدال الوطني” مبادرة رئاسية لكسر الجمود وإخراج الملف الرئاسي الراكد في أدراج الشغور، تتجه الأنظار نحو نتائج الزيارة الذي سيقوم بها نواب “الاعتدال” إلى الثنائي الشيعي، وما سينتج عن هذه الزيارة من مواقف تحدد مصير المبادرة، لان العقدة تكمن لدى الثنائي المعطل الرئيسي للانتخابات الرئاسية في لبنان.
من المعلوم أن الثنائي وخصوصاً “الحزب” لم يحدد موعداً بعد، وهذا يعني أن الثنائي لا يزال يماطل ويراوغ من أجل كسب الوقت وإبقاء الاستحقاق الدستوري الأهم في لبنان في دائرة التعطيل والتجاذبات السياسية، وربطه بما يحصل في الجنوب وغزة، وهذا يعطي صورة متشائمة عن كيفية تعاطي الثنائي مع الملف الرئاسي.
ومن خلال نتائج الزيارة المنتظرة، يتضح ما إذا كانت نوايا الثنائي صادقة وجدية في انهاء الشغور، أم أنهم سيضعون العصي في دواليب مبادرة “الاعتدال”، وإعادة الأمور إلى الصفر من أجل انتظار الضوء الأخضر من إيران، من أجل فك أسر الملف الرئاسي والذهاب به نحو النهاية وانتخاب رئيس جديد للبنان.
وللغوص في المبادرة التي أطلقتها كتلة “الاعتدال الوطني” في محاولة لكسر الجمود وتحقيق تقدم لإنهاء الشغور وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، يعتبر النائب وضاح صادق أن العقدة ليست لدى التغييريين ولا لدى المعارضة والأحزاب السيادية، “فنحن جاهزون لكافة الطروحات والمبادرات ومستعدون لتطبيق الدستور بالذهاب إلى جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
يضيف في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “نجاح مبادرة “الاعتدال الوطني” مرهون بنتائج زيارتهم إلى “الحزب” لأنه الفريق المعطل للانتخابات الرئاسية، وعلينا أن نرى، هل تغير موقف “الحزب” من إصراره على عدم انتخاب رئيس جديد”؟
يشدد صادق على أن الثنائي الشيعي يسيطر على مصير البلاد ويتحكم بكافة القرارات وخصوصاً بتحالفهم مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، لديهم القدرة على التحكم بقرارات الحكومة، ولديهم القدرة ذاتها داخل مجلس النواب، وعلى الرغم من ان المعارضة استطاعت مواجهة الثنائي في بعض الملفات، إلا أن الفريق المعطل يتحكم بمؤسسات الدولة والوزارات الأساسية، وبالنسبة لهم لماذا سيسهلون عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية؟