
الأمير هاري، الذي يُعرف رسميًا بلقب الأمير هنري تشارلز ألبرت ديفيد، هو حفيد الملكة إليزابيث الثانية والابن الأصغر للأمير تشارلز، أمير ويلز، والأميرة الراحلة ديانا. وُلد في 15 أيلول 1984 وهو سادس الورثة للعرش البريطاني. هاري عُرف بشخصيته الحيوية ونشاطاته الخيرية والعسكرية. خدم في الجيش البريطاني وشارك في جولات قتالية في أفغانستان، مما كسبه احترامًا كبيرًا. كما عمل على عدة مشاريع خيرية ومبادرات توعية، بما في ذلك تأسيس “ألعاب إنفكتس” للجنود المصابين والمعاقين.
في أيار 2018، تزوج هاري من الممثلة الأمريكية ميغان ماركل في قلعة وندسور، في حفل حاز على اهتمام عالمي واسع. في كانون الثاني 2020، أعلن هاري وميغان قرارهما بالتراجع عن دورهما كأعضاء عاملين في العائلة المالكة والسعي لحياة أكثر استقلالًا ماليًا وخصوصية، وهو قرار أثار الكثير من النقاش والتغطية الإعلامية.
في هذا السياق، خسر الأمير هاري، الأربعاء، الطعن القانوني الذي قدمه ضد قرار الحكومة البريطانية رفع حماية الشرطة عنه أثناء وجوده في بريطانيا.
وكان هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، قد أقام دعوى ضد الحكومة في المحكمة العليا في لندن بعدما قررت وزارة الداخلية في فبراير 2020 التوقف عن توفير حراسة أمنية شخصية له أثناء وجوده في بريطانيا.
وكان هاري، إلى جانب كبار أفراد العائلة المالكة الآخرين، يحظى بالحماية الأمنية الكاملة الممولة من الميزانية العامة للدولة قبل أن يتنحى عن واجباته الملكية وينتقل إلى كاليفورنيا مع زوجته الأميركية ميغان ماركل في آذار 2020.
وبعد حصوله على إذن بإجراء مراجعة قضائية لهذا القرار، قال محاموه في جلسة استماع في كانون الأول إن سحب الحماية عرضه لمعاملة غير قانونية وغير عادلة وغير مبررة.
وقال متحدث باسم الحكومة: “يسعدنا أن المحكمة حكمت لصالح موقف الحكومة في هذه القضية، ونحن ندرس بعناية خطواتنا التالية. سيكون من غير المناسب التعليق أكثر” على الأمر، مضيفا أن نظام الحماية الأمني “دقيق ومتناسق”.
ويمثل حكم اليوم الهزيمة القانونية الثانية للأمير هاري فيما يتعلق بمسألة أمنه بعد أن حكمت المحكمة العليا ضده في طعن منفصل على رفض الحكومة السماح له بدفع تكاليف حماية الشرطة بنفسه.
وكثيرا ما تحدث الأمير عن مخاوفه على سلامة عائلته، ويهاجم من حين لآخر تطفل الصحافة الذي يحمله مسؤولية وفاة والدته الأميرة ديانا، التي قُتلت في حادث سيارة أثناء هروبها من مطاردة المصورين المتطفلين في باريس عام 1997.