.jpg)
ذكرت شبكة “سي إن بي سي” الأميركية أن الصين تتخذ خطوات متقدمة في تعزيز “الأمن القومي” من خلال توسيع تعريف “أسرار الدولة” ليشمل مجموعة واسعة من المعلومات المصنفة كـ “أسرار العمل”. وقد أُقرت تعديلات على قانون “حماية أسرار الدولة” رسمياً بتوقيع من الرئيس الصيني، شي جين بينغ، كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الصينية.
وفقاً للتعديلات الجديدة التي من المتوقع أن تدخل حيز التنفي، ستتضمن المعلومات غير السرية التي تُعرف بـ “أسرار العمل” ضمن نطاق القانون. وتُعرف “أسرار العمل” بشكل واسع كمعلومات قد تؤدي إلى “تأثير سلبي” على صاحب العمل في حال تسربها.
أشار جيريمي داوم، الزميل البارز بمركز “بول تساي تشاينا” بكلية الحقوق بجامعة ييل، إلى أن توسيع تعريف أسرار العمل يُعتبر “الأكثر إشكالية”. وقد تضمنت تعديلات القانون التي دخلت حيز التنفيذ في يوليو الماضي، توسيع نطاق تعريف الصين للتجسس، مما عزز سلطة الحكومة في معاقبة التهديدات للأمن القومي.
تتميز القوانين الصينية بتطبيق عقوبات قاسية على جرائم التجسس، تتراوح من السجن مدى الحياة إلى الإعدام في الحالات الأكثر خطورة. وأوضح داوم أن هناك خطراً من تعريف الإدارات الفردية للمعلومات كأسرار عمل بشكل مبالغ فيه.
من جهة أخرى، ذكر لي تشاو تسونغ، مدير مكتب الأمن المركزي والإدارة الوطنية لحماية أسرار الدولة، في مقال بصحيفة “الشعب” اليومية، أن القانون المعدل يوفر “ضمانة قانونية قوية” لحماية السيادة والأمن الوطني والمصالح التنموية للصين.
وتظل القواعد الجديدة غير واضحة بشأن أنواع البيانات التي يمكن للشركات الأجنبية في الصين إرسالها إلى الخارج، مما يخلق تحديات لهذه الشركات فيما يتعلق بالتعامل مع “بيانات مهمة” قد تخضع لقيود التصدير.
وأكد داوم أن “إضافة أسرار العمل، والتعامل مع المعلومات التي تصبح سرية فقط بعد تجميعها، يثيران القلق من احتمال الوقوع في خطأ غير مقصود في تسريب المعلومات السرية”. وتصنف القوانين الجديدة “أسرار الدولة” كمعلومات قد تضر بأمن الصين ومصالحها في مجالات متنوعة مثل السياسة، الاقتصاد، الدفاع الوطني، الشؤون الخارجية والتكنولوجيا.
يأتي تحديث قانون “حماية أسرار الدولة” في ظل تزايد الإشارات من بكين وواشنطن إلى مخاطر الأمن القومي والإعلان عن قيود جديدة على الأعمال التجارية. وأوضح غابرييل وايلداو، المدير الإداري لشركة “تينيو” الاستشارية، أن القانون الجديد يزيد من الشعور العام بين مجتمع الأعمال الأجنبي بأن الأمن القومي يجعل بيئة العمل في الصين أكثر صعوبة.
اقرأ ايضاً: المفاوضات تتعرقل.. والمساعدات في مرمى الإسرائيلي