#adsense

“تطور ثوري”.. فحص دم بسيط يكشف الإصابة بألزهايمر

حجم الخط


يقف العلم على أعتاب ثورة طبية كبرى، حيث تلوح في الأفق إمكانية اكتشاف مرض ألزهايمر من خلال اختبار دم بسيط. هذا التطور المرتقب، الذي يمثل نتاج سنوات طويلة من البحث الدقيق والمتأني، يُعد تحولاً مهماً في مسار تشخيص وعلاج هذا المرض العصبي المدمر. ومع ذلك، تبقى الحاجة ماسة لتطوير علاجات فعّالة تتماشى مع هذا التقدم في التشخيص، ليتسنى للمرضى الاستفادة الكاملة من هذه الابتكارات الطبية الواعدة.

بعد سنوات من البحث المكثف، بات اكتشاف مرض ألزهايمر من خلال اختبار دم بسيط أمرًا واقعًا محتملاً، مما يعد بتحول جذري في تشخيص هذا المرض. ومع ذلك، يُشير الخبراء إلى أن فائدة هذا التقدم تظل محدودة دون وجود علاجات فعّالة لألزهايمر.

وفقاً لجوفاني فريسوني، أحد كبار أخصائيي الأعصاب الأوروبيين، تغيّر المؤشرات الحيوية في دم طريقة تشخيص المرض. هذا الأسلوب الجديد في التشخيص، الذي كان محورًا رئيسيًا للبحوث لسنوات، يقوم على رصد التغيرات الفيزيولوجية المبكرة للمرض.

البحث العلمي كشف عن آليتين رئيسيتين في تطور المرض: تكوين بروتين الأميلويد وتراكم بروتين تاو. وعلى الرغم من وجود طرق لاكتشاف ألزهايمر حاليًا، مثل البزل القطني والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، إلا أنها تُعتبر مكلفة ومعقدة، مما يجعل الكثيرين يعتمدون فقط على الفحوصات السريرية.

رغم ذلك، أظهرت دراسات حديثة، بما في ذلك تلك المنشورة في “جاما نورولودجي”، فعالية اختبارات دم في رصد المرض مبكرًا، حتى قبل ظهور الأعراض السريرية. ويُعتبر هذا التقدم خطوة إيجابية، ولكنه يظل محدود الفائدة دون وجود علاجات فعّالة.

في المملكة المتحدة، تجرى محاولات لاختبار فائدة هذه الاختبارات ضمن النظام الصحي، ولكن السؤال المتبقي هو: ما فائدة اكتشاف المرض مبكرًا دون قدرة على منع تطوره؟ ومع ذلك، يظل الأمل قائمًا في أن يؤدي التشخيص المبكر إلى تحسين فاعلية العلاج في المستقبل.

وتُعد الاختبارات الحالية خطوة أولى نحو تطوير علاجات أكثر فاعلية، حيث يجري البحث حاليًا على أدوية تستهدف تقليل خطر الإصابة بخرف الزهايمر. ومع أنها قد تستغرق عقدًا من الزمان لتصبح جزءًا من الممارسة السريرية، إلا أن الأمل يبقى في أن تصبح اختبارات دم أداة فعّالة في الكشف المبكر عن المرض.
اقرأ ايضاً: “حجر ليوم واحد”.. توصية أميركية مفاجئة حول كورونا

المصدر:
الحرة

خبر عاجل