
يستعد الرئيس الأمريكي جو بايدن لإلقاء خطاب حالة الاتحاد المرتقب في مساء الخميس، في لحظة فارقة تأتي على وقع منافسة انتخابية محتدمة وقضايا داخلية وخارجية عديدة. من المتوقع أن يتناول الرئيس بايدن في خطابه هذا العام، الذي يحظى بأهمية كبيرة، عدة ملفات حاسمة تشمل التحديات الداخلية الملحة والأوضاع الدولية المعقدة، خاصة مع تصاعد الأحداث في غزة وأوكرانيا. تشير التقارير إلى أن هذا الخطاب يمثل فرصة مثالية لبايدن لتقديم رؤيته وتعزيز موقفه في الساحة السياسية الأمريكية، في وقت يتطلع فيه إلى تحديد مسار واضح لبقية فترة ولايته.
يلقي الرئيس الأميركي، جو بايدن، خطاب حالة الاتحاد، مساء الخميس، في موعد يرتقب أن تطغى عليه إلى جانب القضايا الداخلية الملحّة مع قرب الانتخابات العامة، ملفات خارجية تتعلق أساسا بالحربين في غزة وأوكرانيا.
ويوضح موقع شبكة “اي بي سي نيوز”، أن الحديث خلال هذه المناسبة السنوية التقليدية، يحظى بأهمية كبرى بالنسبة لبايدن، حيث يأتي وسط منافسة انتخابية محمومة، مشيرا إلى أنه سيمثل فرصة للرئيس الأميركي من أجل إظهار الثقة والتواصل مع الناخبين.
من جهته، يورد موقع الإذاعة الوطنية العامة (NPR)، أن مهمتين أساسيتين مطروحتين أمام الرئيس بايدن خلال خطابه الجديد، تتمثل الأولى في تقديم جدول أعمال لبقية فترة ولايته، والثانية، إظهار استعداده للناخبين للبقاء في البيت الأبيض.
وبالرغم من أن الخطاب مدرج في الدستور من أجل إطلاع الكونغرس بحالة الاتحاد وليس كجزء من الحملة الانتخابية للرئيس، إلا أن خطاب الخميس يأتي في خضم نقاش وتنافس انتخابي محموم، وبالتالي لا يمكن فصله عن سياقه بسهولة، وفقا للإذاعة.
وسيكون الخطاب المنتظر الثالث للرئيس بايدن خلال ولايته، حيث لا يقدم الرؤساء الأميركيين هذا الخطاب خلال العام الأول من ولايتهم.
ويحظى هذا الخطاب عادة بمتابعة واسعة، حيث ينتظره الملايين في الولايات المتحدة وحول العالم، لتبيان المسار الذي ستنتهجه الولايات المتحدة، وإدارة الرئيس، خلال الفترة المقبلة.
وذكرت شبكة “اي بي سي نيوز”، أنه غالبا ما يطرح الرؤساء في خطاب حالة الاتحاد مقترحات سياسية جديدة، مشيرة إلى أنه في عام 2022، أعلن بايدن عن برنامج “الوحدة للأمة”، الذي حمل مزايا رعاية صحية موسعة للمحاربين القدامى.
ولم يكشف البيت الأبيض عن المقترحات المحددة التي سيطرحها الرئيس في خطاب هذا العام. غير أن الشبكة توضح أن بايدن قد يركز الحديث عن البرامج غير المكتملة، ومن المرجح أن يضغط من أجل تمرير مشروع الدعم العسكري لأوكرانيا.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارين جان بيير، لصحفيين، إن الخطاب “سيكون لحظة مهمة”، موضحة أن الرئيس الأميركي، سينقل رسالة مفادها بأن إدارته ستواصل النضال من أجل خفض التكاليف للأميركيين.
وقالت جان بيير، الثلاثاء: “إن الإجراء الذي اتخذته إدارتنا بحظر الرسوم المخفية سيوفر للأميركيين أكثر من 20 مليار دولار سنويًا”. مضيفة “سيوضح الرئيس في خطابه عن حالة الاتحاد أنه سيواصل النضال من أجل تخفيف الأعباء على العائلات”.