#adsense

وداع الحاج وتفاعل الازمة وواشنطن تعود الى الخط

حجم الخط

وداع الحاج وتفاعل الازمة وواشنطن تعود الى الخط

ولش في بيروت وساركوزي يحذر: الاثنين الفرصة الاخيرة

الأكثرية ترفض تفويض عون والتفاوض مع بري
والمعارضة ترد أن “نقطة العبور” هي الرابية


 

شكّل مأتم اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج مشهدا وطنيا جامعا، بينما كان الازمة السياسية تتفاعل في ضوء شروط ومواقف المعارضة المستغربة واخرها انسحاب الرئيس نبيه بري من حلبة التفاوض وتاركا النائب ميشال عن وحده على الساحة للتفاوض مع الاكثرية بسلة متكاملة وورقة مستورة وهذا ما رفضته قوى الاكثرية التي تصر على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان في اسرع وقت ممكن لملء الفراغ في رئاسة الجمهورية

 

وتفاعل الازمة السياسية في ضوء الاغتيال الجديد دفع واشنطن الى الدخول على الخط اللبناني مجددا اذ يصل الى بيروت اليوم مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش في زيارة هي الاولى لمسؤول أميركي رفيع منذ تولي فرنسا الملف الرئاسي اللبناني، وذلك لاجراء محادثات تشمل رئيسي المجلس والحكومة نبيه بري وفؤاد السنيورة وقيادات سياسية وخصوصا في الأكثرية.


وعلمت “النهار” ان ولش استبق وصوله باتصالات أجراها مع شخصيات لبنانية مستطلعا التطورات في ضوء تعثر الانتخابات الرئاسية وعودة مسلسل الاغتيالات واستهدافه المؤسسة العسكرية.


وتشير المعطيات التي ترافق هذه العودة، الى الموقف الفرنسي الجديد الذي أطلقه امس الرئيس نيكولا ساركوزي وفيه ان “الاثنين (المقبل) هو يوم الفرصة الاخيرة” في ما يتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تعكس، استنادا الى مصادر ديبلوماسية، “حركة كبيرة خارجية دولية وعربية في اتجاه لبنان بعد التغيير الذي طرأ على الموقف السوري من الشأن اللبناني”.


وفي السياق ذاته تقول أوساط وزارية انه اذا لم تجر انتخابات رئاسية الاثنين المقبل، فان الجهود الداخلية والخارجية سوف تنصب على “فضح من يعرقل اجراء الاستحقاق مما يدفع الحكومة الى تحمل مسؤولياتها”.

 

صفير والجيش

 

وأبرزت كلمتا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وقيادة الجيش في القداس والجناز اللذين أقيما عن نفس اللواء الحاج، دقة الظروف التي بلغها الوضع الداخلي. فالبطريرك قال: “(…) نحن اليوم أمام فجيعة كبيرة، ليست بضابط من خيرة الضباط فحسب، بل بوطن تتلاعب به الاهواء (…) والوتيرة مستمرة منذ ارتفاع الكابوس ظاهرا عنه والذي لا يزال يتربص به”. واكد ان الجيش “كان وسيبقى سياج الوطن. وقد برهن بالامس في نهر البارد، مثله سابقا في مجالات شتى، انه درعه الواقية”.


اما كلمة قيادة الجيش، فدعا فيها رئيس الاركان اللواء الركن شوقي المصري الجميع الى “اتخاذ موقف تاريخي شجاع يفضي الى بناء جسور الثقة والتواصل بين الاطراف، والمسارعة الى تحقيق المصالحة والوفاق، من دون شروط او مساومات او قيود، لأن المصالحة والوفاق لا يتوقفان على موازين القوى والتجاذبات السياسية”.
وقد شاركت في المأتم الذي اقيم في بازيليك سيدة لبنان في حريصا قيادات في الاكثرية والمعارضة على السواء، فجلس الرئيس امين الجميل والنائب العماد ميشال عون وقائد الجيش العماد ميشال سليمان جنبا الى جنب، وليس بعيدا من النائب وليد جنبلاط، ووزير “حزب الله” المستقيل محمد فنيش ورئيس الهيئة التنفيذية لـ”القوات اللبنانية” سمير جعجع.
الا ان هذا التقارب كان ظاهريا وموقتا.


الحوار الداخلي

 

فما ان اعلن العماد عون انه يحمل تفويضا من المعارضة للحوار مع الاكثرية، حتى تبددت الآمال في التلاقي، واعتبرت الاكثرية ان انسحاب الرئيس بري من حلبة التفاوض ومعه حليفه “حزب الله” يعني ان الضغوط بلغت مرحلة متقدمة للاتيان بالعماد سليمان وخصوصا بعد اغتيال اللواء الحاج، فآثرا الانسحاب تاركين للنائب عون فرصة التقاط ما يمكنه من اوراق التفاوض.


في المقابل، قالت لـ”النهار” مصادر في “التيار الوطني الحر” انه “لم يحصل حتى الان اي شيء، وما سمعناه اليوم (امس) لا يشجع، وعلى الاكثرية ان تعرف ان لا حل الا عبر العماد ميشال عون الذي لا يمكن تجاوزه”.


واوضحت ان ورقة التفاوض المستورة التي تحدث عنها عون سابقا تتضمن في عناوينها الرئيسية “تعديل صلاحيات رئيس الجمهورية، والتأكيد ان تكون هناك انطلاقة جديدة للعمل الرامي الى ايجاد حل فعلي ونهائي للشركة والتوازن في الحكم عبر حكومة وحدة وطنية”.


ورأت ان الاكثرية عندما ادركت ان ترشيح العماد سليمان اصبح ثابتا “عمدت الى احباطه مما يؤكد ان ترشيح الاكثرية له كان مناورة”.
واعتبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم “ان التوافق سلة متكاملة تتضمن رئاسة الجمهورية انتخاباً ومجموعة نقاط ليست مفتوحة وانما محددة ومدونة على ورقة موجودة في جيب العماد ميشال عون”.


مواقف

 

وقال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في بيان اعتبرته مصادر الاكثرية معبّراً عن موقفها، “ان المعارضة اثبتت مجدداً ان هدفها الفعلي هو منع وصول العماد سليمان الى رئاسة الجمهورية”، وان الرئيس بري بعد تفويضه الى النائب عون التفاوض مع الاكثرية “فقد أهليته مفاوضاً بعدما فقد أهليته رئيساً لمجلس النواب”.
وسارع النائب علي حسن خليل، من كتلة بري، الى الرد على مكاري قائلاً: “أردنا التعامل مع زعيم الاكثرية، فاذ بنا امام من يريد ان يعيد نفسه الى حجم امثالك”.
وخلص جعجع الى ان المعارضة “لا تريد رئاسة جمهورية وانهم بتكليفهم العماد عون التفاوض معنا كأكثرية اصبح واضحاً انهم لا يريدون مفاوضات ولا كلاماً ولا انتخابات”.


حماده

 

وفي باريس، قال وزير الاتصالات مروان حماده في حديث هاتفي الى اذاعة “صوت لبنان” امس انه بعد اغتيال اللواء الحاج “شعرنا الى جانب الصدمة بالتصميم الفرنسي على مزيد من الضغوط التي ستمارسها فرنسا”.
وأضاف: “أظن ان موعد الانتخاب يوم الاثنين هو موعد مفصلي (…) وسيفاجأ الذين يستمرون في التعطيل، أكانوا داخل لبنان أم خارجه، بان ردات الفعل الدولية قد تكون بمستوى ربيع 2005 يوم طرد الجيش السوري من لبنان”.


ساركوزي

 

• في بروكسيل، صرح الرئيس نيكولا ساركوزي أمس بان الاثنين المقبل يشكل “يوم الفرصة الأخيرة للبنان” لانتخاب رئيس جديد في مجلس النواب، داعياً “كل الاطراف الخارجيين والداخليين” الى مساعدة هذا البلد “في ان يكون له رئيس”.
وكان الرئيس الفرنسي يتحدث في مؤتمر صحافي في بروكسيل التي تستضيف قمة للاتحاد الاوروبي.
وقال: “انه يوم الفرصة الاخيرة للبنان”، منبّهاً اولئك الذين سيجازفون بتعطيل هذه الفرصة الاخيرة الى انهم “سينقطعون نهائياً عن عدد من الدول في مقدمها فرنسا”.


القمة الاوروبية

 

الى ذلك، أبدت القمة الاوروبية في توصيات أصدرتها، قلقها من الوضع الحالي في لبنان، مشيرة الى الخطر الذي يمثله التأخير في انتخاب رئيس للبلاد. وأكدت انها تشاطر الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الرأي في ضرورة اقناع جميع الاطراف المعنيين باحترام المسيرة الدستورية اللبنانية.


البابا

 

• في الفاتيكان، دعا البابا بينيديكتوس السادس عشر لبنان الى “ايجاد طريق الوحدة والمصالحة”، في رسالة تعزية وجهها الى البطريرك صفير ونشرها أمس الفاتيكان بعد اغتيال اللواء الحاج.


وجاء في الرسالة التي كتبت بالفرنسية وارسلت الى البطريرك الماروني أول من امس الخميس ان البابا “يطلب من الرب ان يمنح المسؤولين السياسيين والشعب اللبناني القوة الداخلية والشجاعة لايجاد طريق الوحدة والمصالحة بعيداً من المصالح الخاصة لكي يتمكن البلد من المضي قدماً في السلام والاستقرار ويكون للجميع رسالة اخوة وتعايش”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل