
في تصريح صادر عن مكتبها الأوروبي، نصحت منظمة الصحة العالمية بتجنب شرب الكحول في اليوم العالمي للمرأة، الموافق لـ 8 آذار، نظرًا لارتباطه بزيادة خطر الإصابة ب سرطان الثدي. وأكدت منظمة الصحة العالمية في بيانها على أن الاحتفال بهذا اليوم عادة ما يشمل تناول المشروبات الكحولية، لكن كثير من الأشخاص لا يدركون أن تناول الكحول يعد من العوامل الرئيسية للإصابة بأكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، وهو سرطان الثدي.
أشارت المنظمة إلى أن الوعي العام بالعلاقة بين الكحول وسرطان الثدي منخفض، وهذا يشكل تحديًا كبيرًا في الوقاية من هذا المرض وصحة النساء بشكل عام. وفقًا لدراسة حديثة، علمت فقط 21% من النساء في 14 دولة أوروبية بالصلة بين استهلاك الكحول وخطر الإصابة بسرطان الثدي، وكانت نسبة الوعي بين الرجال أقل، حيث بلغت 10% فقط.
وفيما يخص تأثير الكحول على سرطان الثدي، أوضح البيان أن الكحول يؤثر على مستويات هرمون الاستروجين، الذي له دور حيوي في نشأة وتطور العديد من أنواع سرطان الثدي. وتأثر مستويات هذه الهرمونات بالمشروبات الكحولية يشكل مشكلة صحية كبيرة للنساء، خاصة في المنطقة الأوروبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، حيث سجلت أكثر من 600,000 حالة من سرطان الثدي في العام 2022. وبين البيان أهمية دور الكحول كعامل خطر يمكن الوقاية منه لهذا النوع من السرطان.
سرطان الثدي هو نوع من السرطان الذي يتشكل في خلايا الثدي. يعد واحدًا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء حول العالم، ولكن يمكن أيضًا أن يصيب الرجال، وإن كان ذلك أقل شيوعًا. يبدأ عادة في الخلايا المبطنة لقنوات الحليب (سرطان الثدي القنوي) أو الغدد التي تنتج الحليب (سرطان الثدي الفصيصي)، ويمكن أن ينتشر إلى أنسجة الثدي الأخرى.
الأعراض الشائعة لهذا السرطان تتضمن:
وجود كتلة أو تصلب في الثدي أو تحت الإبط.
تغييرات في حجم، شكل أو ملمس الثدي أو الحلمة.
تغير في لون الجلد حول الثدي، مثل الاحمرار أو التجاعيد.
إفرازات من الحلمة، والتي قد تكون دموية.
أسباب هذا النوع من السرطانات ليست معروفة بشكل دقيق، لكن هناك عوامل خطر متعددة تزيد من فرص الإصابة به، مثل العمر، التاريخ العائلي للمرض، العوامل الوراثية (مثل الطفرات في جينات BRCA1 و BRCA2)، التاريخ الإنجابي والهرموني، استهلاك الكحول، ونمط الحياة.