#adsense

غوغل إيرث وأكذوبة «قاعدة» سليمان فرنجية

حجم الخط

بالفعل، نجح الوزير فايز غصن بتنفيذ المهمّة الموكلة إليه، فأشاح بالجدل الدّائر حول وجود أو عدم وجود القاعدة في قرية عرسال البقاعية، عيون العالم أجمع عن «التفجيرين» الذين كشفا عقم عقلية نظام يمعن في قتل شعبه والادّعاء بأنه يواجه «الإرهاب»، وبدلاً من أن يظلّ التركيز والأسئلة تطرح حول «تمثيلية فاشلة» نفّذها النظام لسيارتين فجرّهما إنتحاريين في قلب «الحصن الحصين» لمخابرات النظام، وفي قلب المربّع الأمني الذي تمّ فيه أيضاً بنجاح مذهل اغتيال عماد مغنيّة!!

وبدلاً من أن يظلّ «التنكيت» ماشي حول «التمثيليّة السخيفة» التي قدمها النظام بفشل مريع، بعد تمثيليّة أولى عرضها وزير خارجية النظام وليد المعلم ونظّر لها مطولاً باعتبارها أعمالً إرهابية تواجهها سورية فإذا هي شريط مفبرك تمّت استعارته بغباء شديد من مشاهد لجريمة مروعة وقعت في قرية على الأراضي اللبنانيّة، نفس العقل الغبيّ قدّم مجدداً تمثيليّة التفجيرين الانتحاريين مع وصول لجنة «العواينيّة» التي أرسلها نبيل العربي للتأكد من تنفيذ سوريا للمبادرة العربيّة، فأغرقه النظام في وحل التفاصيل المملّة، ألم يقلّ وليد المعلّم أن عليهم تعلّم السباحة!!

رمى فايز غصن قنبلة دُخانيّة ـ ولأسباب مهمّة ـ فغرق الجميع في التفاصيل «العرسالية» البريئة من تهمة «وزير سليمان الصغير»، وهذا الغرق أشاح بأنظار الجميع عن حقيقة ينبغي البحث عنها، إنه نفس العقل الذي ركّب شريط اعتراف أبو عدس لإشاحة الأنظار عن القاتل الحقيقي، ولم يعد صعباً في هذا الزمن رصد «النملة» وهي تدبّ على الأرض وما نوع الحبّة التي تحملها على ظهرها، ومع هذا انساق الجميع وراء خديعة نظام يترنح وقد أوشك على الانهيار هو و»جماعتو» في بحث جنس «القاعدة» وهل هي موجودة أم لا في عرسال، لم يكن النظام يحتاج لأكثر من هذا!!

عملياً، الحقيقة في مكان آخر ولو تمّ البحث عنها لعثر عليها بمنتهى السهولة، فبعيد «الانفجارين الانتحاريين الوهميين» اللتين استعان بهما النظام ليوحي للعالم أنه يواجه «القاعدة» كما كل الأنظمة التي سبقته إلى السقوط، كانت مصادر في «غوغل إيرث» تؤكد بالأقمار الاصطناعية أن السيارتين اللتين انفجرتا في مجمعات أمنية ـ في دمشق ـ كانت موجودة في داخلها منذ أربعة أيام، وبحسب مصادر «غوغل إيرث» فإن جميع ما يحصل في سوريا يتم تصويره عبر الأقمار الاصطناعية وبشكل مستمر، وأنه بعد أن تمت مراجعة شريط التصوير بالكامل للمنطقة المستهدفة بالتفجير تبين أن السيارتين المستخدمتين في التفجير كانت قبل أربعة أيام قد دخلت تلك المجمعات ولم تأتِ من خارجها»..

خبرة اللبنانيين بمكر ومكائد هذا النظام كان يجب أن تجعلهم أكثر هدوءاً في التعامل مع فايز غصن وقنبلته، وبدلاً من تضييع الوقت في الردّ عليه، والسعي إلى تبرئة عرسال ـ البريئة ـ كان عليها ولريادتها في التكنولوجيا والبحث الألكتروني، ومعايشة العصر الأنترنتي ـ على عكس نظام جريمة كترمايا ـ أن تسارع إلى البحث عن الحقيقة عبر الأقمار الصناعية، وغوغل إيرث ومصادره، لا عبر سجال عقيم مع وزير «وديعة» يمثّل نظام يلفظ أنفاسه !!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل